استقبل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن والوفد المرافق له في العاصمة دمشق، حيث جرت مباحثات موسّعة تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. وعُقد مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين أكّد خلاله الجانبان التزامهما بفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية–الدنماركية.
وخلال المؤتمر، قال الوزير الشيباني إن سوريا استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد، مضيفاً أن الدنمارك أصبحت “شريكاً أساسياً في مسار بناء سوريا الجديدة”. وأشاد بمواقف كوبنهاغن في مجلس الأمن ودعمها لوحدة سوريا وحقها في قرارها الوطني.
وأوضح الشيباني أن المباحثات شملت العلاقات الدبلوماسية وآليات تطويرها، إضافة إلى بحث خطوات عملية لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم دون استثناء. كما أعلن عن الاتفاق على إجراءات لإطلاق مجلس أعمال سوري–دنماركي يشرف على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.
وجدّد الوزير دعوته للقطاع الخاص الدنماركي، ولا سيما الشركات المختصة في الطاقات المتجددة، للاستثمار في سوريا، مؤكداً أن هذه الرؤية تأتي ضمن توجهات “سوريا الجديدة ذات الاقتصاد المنفتح والشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة”.
وفي ملف الأمن الإقليمي، أكد الشيباني أن الدنمارك عبّرت خلال المباحثات عن إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وخاصة الهجوم على منطقة بيت جن بريف دمشق. وشدّد على أن سوريا تجدد بدورها إدانة هذه الاعتداءات التي وصفها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، داعياً المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم لوقف العدوان.
من جانبه، قال وزير الخارجية الدنماركي إن زيارته تزامنت مع احتفالات الشعب السوري بذكرى التحرير والخلاص من نظام بشار الأسد، واصفاً دمشق بأنها “مدينة تجمع مختلف الطوائف في نسيج واحد”. وأكد رغبة بلاده في الانتقال من “الشراكة إلى الدعم الكامل لسوريا”، مشيراً إلى استعداد كوبنهاغن لزيادة حجم مساعداتها المالية المخصّصة لدعم التعافي وإعادة البناء.
وأضاف راسموسن أن الدنمارك ملتزمة بدعم الدولة السورية الجديدة، والعمل على كل ما من شأنه أن ينهض بسوريا نحو مستقبل أفضل