دمشق: “قرار قسد يتخذ من خارج سوريا” وواشنطن تطالبها” الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العا

سوريا/ BAZNEWS

M.Alhussein

زار المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك شمال شرق البلاد اليوم، برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال كوبر، حيث عقدا محادثات مطوّلة مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، في إطار ما وصفه باراك بأنه “تحرك نحو رؤية الرئيس الأميركي جو بايدن: امنحوا سوريا فرصة”.

وقال باراك في بيان:

“نحن نتحرك قدماً نحو رؤية الرئيس الأميركي عبر تمكين السوريين من التوحد مع جميع السوريين في جهد متجدد لتحقيق السلام والتعاون والازدهار.”

وكشفت مصادر إعلامية مطلعة أن اللقاء تناول ملفات حساسة تتعلق بمستقبل العلاقة بين “قسد” ودمشق، وتنفيذ اتفاق 10 آذار الموقع بين الجانبين برعاية روسية.

وبحسب المصادر، فإن باراك طلب من مظلوم عبدي تسريع تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية، مؤكدًا أن “فكرة الفيدرالية أو اللامركزية من الصعب تحقيقها في سوريا في المرحلة الحالية”.

وشدّد المبعوث الأميركي على ضرورة الاندماج الفعلي مع مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العام الجاري، وذلك لتهدئة مخاوف أنقرة.

وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة السورية في المرحلة المقبلة، في إطار “رؤية متوازنة تهدف إلى استقرار البلاد”، على حد تعبيرها.

من جانبه، أكّد مظلوم عبدي خلال اللقاء “التزامه بوحدة سوريا وسيادتها”، لكنه عبّر عن استياء من مماطلة الحكومة السورية في تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن دمشق “لا تُظهر جدية كافية”.

وطلب عبدي من الجانب الأميركي أن يكون ضامنًا لأي اتفاق مستقبلي مع الحكومة السورية، متهمًا إياها بـ”التصعيد العسكري”.

وأوضح عبدي أن “قسد” عرضت تشكيل لجان مشتركة لبحث ملفات التعليم والسجل المدني قبل مناقشة الاندماج العسكري، لكن الطرف الحكومي لم يتجاوب بالشكل المطلوب.

تصريحات دمشق: “قرار قسد يتخذ من خارج سوريا”

وفي دمشق، علّق مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان على اللقاء قائلاً إن “قرار قسد يُتخذ من خارج سوريا”، مؤكدًا أن “قسد لم تلتزم بالاتفاق الذي وقعته مع الرئيس أحمد الشرع في دمشق”.

ودعا زيدان “قسد” إلى تنفيذ اتفاق العاشر من مارس لطي صفحة الدماء، مشيدًا بقرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب برفع العقوبات ووصفه بأنه “موقف شجاع”.

وأضاف زيدان أن “الهجري استعان بإسرائيل لتحقيق أهدافه الخاصة”، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة لتوقيع الاتفاق الأمني خلال اجتماعات نيويورك الأخيرة.

وتطرق المستشار الرئاسي إلى عدة ملفات، منها:

  • دعوة لبنان إلى إنصاف المعتقلين السوريين، والتأكيد على الثقة في نزاهة القضاء اللبناني.
  • استمرار العلاقة مع روسيا واعتبار اللقاءات الثنائية “تصب في مصلحة السوريين”.
  • تأكيد أن اختيار الرئيس الشرع لبعض الشخصيات في مجلس الشعب هدفه “سد الثغرات في التمثيل الشعبي”.
  • الإشارة إلى أن البلاد “تتجه نحو مرحلة جديدة بعد فترة من الانغلاق”، وأن العديد من القرارات المتوقفة ستتخذ بعد تشكيل البرلمان الجديد.
  • التشديد على أن ضبط الأجهزة الأمنية والتنفيذية لن يتم دون مجلس تشريعي فعّال.

وختم زيدان بالقول:

“الذاكرة السورية لن تنسى قصف دمشق بطلب من الهجري، والدولة قدمت كل التسهيلات الممكنة لاستيعاب جماعته في السويداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.