ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى
قالت مصادر محلية من مدينة البوكمال بريف دير الزور، أن حافلات تقل زواراً من الطائفة الشيعية دخلوا برفقة سيارات تابعة لقوات إيرانية، عبر منفذ البوكمال – القائم إلى المدينة قادمة من الأراضي العراقية.
وأضافت المصادر، الاثنين، إن 3 حافلات تقل زواراً من الطائفة الشيعية، دخلت إلى مدينة البوكمال قادمة من العراق، برفقة 6 سيارات عسكرية تتبع لقوات إيرانية، ثم تابعت طريقها نحو قرية عين علي قرب مدينة الميادين.
وأفادت المصادر، أن الحافلات أقلت الركاب لزيارة مقامات دينية شيعية في المنطقة، لافتين أن دخول مثل هذه القوافل يتكرر في الفترة الأخيرة بعد زيادة النفوذ الإيراني بالمنطقة.
وسبق أن دخلت 20 حافلة تقل “زواراً شيعة، بشكل متفرق من العاصمة دمشق إلى مدينة البوكمال شرق دير الزور، ثم غادرت إلى العراق عبر طريق قريتي “السويعية – الهري” بحماية من القوات التي رافقتهم إلى الحدود عبر سيارات عسكرية. بحسب وسائل إعلامية معارضة.
ودخل آلاف الحجاج الإيرانيين واللبنانيين والعراقيين من “الطائفة الشيعية” إلى دمشق في وقت سابق ، لأداء طقوس شيعية . فيما نصبت قوات النظام حواجزا وأجرت تفتيشاً دقيقاً لحقائب النساء والرجال المارين لحماية الزوار.
ولا تتوقف إيران عن ابتداع طرق وأساليب تمكنها من مواصلة تهريب الأسلحة إلى سورية عبر الأراضي العراقية، بغض النظر عن مدى خطورة هذه الطرق والأساليب وتهديدها حياة المدنيين. وبعد مرحلة اعتمدت فيها الميليشيات الإيرانية على الشاحنات المخصصة لنقل الخضر بين سوريا والعراق من أجل التمويه على شحنات الأسلحة وإخفاء آثارها أثناء تهريبها عبر الحدود بين البلدين، انتقلت هذه الميليشيات أخيراً إلى مرحلة جديدة أشد خطورة تتمثل في استغلال قوافل الحجاج الشيعة المتجهة لزيارة المواقع “المقدسة” في سورية لتحقيق الغرض ذاته وقد ذكر أبناء المنطقة أن الحرس الثوري الإيراني يهرب كل أنواع الأسلحة والذخائر بما فيها الطائرات المسيرة التي يتم إيصالها للقوات الروسية في حميميم .
وجاء البحث الإيراني المتواصل عن أساليب تهريب جديدة بعد تعرض شحنات أسلحة عديدة لاستهداف جوي من طيران مجهول يعتقد أنه تابع لقوات التحالف الدولي أو لإسرائيل، ما أدى إلى انقطاع في إمدادات الأسلحة للميليشيات الإيرانية العاملة في المنطقة الشرقية من سورية.
وفي سبيل التغلب على هذه الصعوبات التي تشكلها الغارات المجهولة، بدأت الميليشيات الإيرانية إدخال شحنات أسلحة متطورة لصناعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى إلى قواعدها في الشرق السوري ضمن قوافل الزوار الشيعة القادمة من العراق إلى مدينة البوكمال، وفق ما رصد موقع “عين الفرات” المتخصص في تغطية أنشطة إيران في سورية عموماً وفي المنطقة الشرقية خصوصاً.
وذكر الموقع أنه رصد “دخول عشرات الحافلات التي تقل زواراً من الجنسية العراقية والإيرانية عبر المعبر غير القانوني الخاص بقادة ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني في قرية الهري شرق البوكمال من دون تفتيشها وتحت حراسة مشددة حتى وصولها وجهتها المطلوبة، بعد أسابيع من إغلاقه بسبب خلافات مع أبناء حاج حسين العلي، الذين يسيطرون على الطرق الفرعية والرئيسية التي تسلكها الحافلات ضمن قرية الهري.