في لفتة رمزية تعكس عمق الروابط التاريخية بين ألمانيا والولايات المتحدة، قدّم المستشار الألماني فريدريش ميرتس هدية غير تقليدية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الرسمية إلى البيت الأبيض، تمثلت في شهادة ميلاد جدّ ترامب، فريدريش ترامب، الذي وُلد عام 1869 في بلدة كالشتادت (Kallstadt) بولاية راينلاند بفالتس الألمانية.
وتُعدّ هذه الهدية تكريمًا للأصول الألمانية لعائلة ترامب، ورسالة تقدير للعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الأمريكي والألماني، بعيدًا عن الخطابات الدبلوماسية الرسمية.
وكان فريدريش ترامب (الجدّ) قد غادر ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر مهاجرًا إلى الولايات المتحدة، حيث بدأ مسيرة تجارية ناجحة في الغرب الأمريكي، مُمهّدًا الطريق لواحدة من أبرز العائلات السياسية في التاريخ الأمريكي الحديث.
اللفتة حظيت بتغطية إعلامية واسعة، واعتُبرت خطوة رمزية تحمل بعدًا إنسانيًا وتاريخيًا، خصوصًا أنها تسلط الضوء على الهجرة والاندماج كجزء من السرديات المشتركة بين الشعوب.
وفي مشهد لا يخلو من الطرافة والدهشة، تخيّل الحضور المستشار الألماني وهو يسلّم الرئيس ترامب شهادة ميلاد جدّه، لا ساعة ذهبية ولا مجسّم فخم، بل وثيقة قديمة تختزل قرنًا ونصف من التاريخ، وتُعيد فتح صفحات من رواية الهجرة الألمانية إلى أمريكا التي شكّلت وجوهًا من قياداتها اليوم
