إيران – مروان مجيد الشيخ عيسى
يعتبر الملف النووي الإيراني أحد الملفات الشائكة التي لم يتم حلها من قبل القوى العالمية فالمجتمع الدولين يكيل بمكيالين تجاه قضايا الشرق الأوسط فعندما اتهموا العراق في التسعينيات بامتلاكه أسلحة ونشاط نووي قامت الدنيا ولم تقعد رغم أن العراق لم يمتلك سلاحا نوويا شنت عليه حروب وقصف ودمار وآخرها احتلال وهذه إيران تعلنها صراحة وتتحدث عن محو إسرائيل من الخارطة وعلى مدار اكثر من ٢٧ سنة فلازال الغرب يغازلها ويتحدث بأنه سوف يدمر ويقصف ولحد الآن لم يطلق عليها رصاصة واحدة
وفي جانب آخر تتحدث تقارير إسرائيلية عن خلافات بين الجيش وأجهزة المخابرات حول الملف النووي الإيراني.
وتتعامل المؤسسة الأمنية مع التهديد الإيراني ليلا ونهارا باعتباره القضية الاستراتيجية الأهم والأكثر إلحاحا حاليا لأمن إسرائيل.
ويتم ذلك بالتنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية وفي نفس الوقت إعطاء حرية الرأي واتخاذ القرارات من قبل المستوى السياسي.
وقال جانتس: سنستمر في إجراء النقاش المفتوح والعميق في الغرف المغلقة فقط. أي طريقة أخرى تضر بأمن دولة إسرائيل.
وكانت آراء إسرائيلية متباينة بشأن الملف النووي الإيراني برزت بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي أن القوى العالمية وإيران قررتا استئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة بشأن برنامج طهران النووي.
وكانت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية قالت إنه مع إعلان إيران والقوى العالمية عزمها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن إحياء خطة لكبح برنامج طهران النووي اندلع نقاش ساخن داخل مؤسسة الدفاع الإسرائيلية حول موقف إسرائيل من استئناف المحادثات.
وأضافت في تقرير تابعته العين الإخبارية: تعمقت هذه الخلافات أكثر بعد أن أشارت التقارير إلى أن عددا متزايدا من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي يفضلون صفقة سيئة من شأنها أن تمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لإنتاج خيارات هجومية قابلة للتطبيق، على عدم التوصل لاتفاق على الإطلاق.
ومع ذلك فإن جهاز المخابرات الموساد يعارض العودة إلى الاتفاقية النووية الممزقة ويعتقد أن التقارير جزء من حملة ضغط للتأثير على وزير الخارجية يائير لابيد الذي من المتوقع أن يتولى منصب رئيس الوزراء قريبا لإلقاء ثقله وراءه المحادثات.
فالموساد ينظر إلى الاتفاقية على أنها غير مواتية بالمرة ويعتقد أنها ستؤخر البرنامج النووي الإيراني لما لا يزيد عن عامين ونصف العام وهو ما يقول إنه ليس بالوقت الكافي للجيش لوضع خطة هجومية شاملة.
ويؤكد مسؤولو الموساد أن رفع العقوبات الاقتصادية الغربية كجزء من إطار اتفاق محتمل لن يؤدي إلا إلى تشجيع طهران على ضخ المزيد من الأموال إلى وكلائها وترسيخ نفسها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
فالموساد يعتقد أيضًا أن إيران ستسرع من تخصيب اليورانيوم دون قيود بإشراف القوى العالمية بمجرد انتهاء مدة الاتفاقية في عام ٢٠٢٥ .