خطة أميركية لمعاقبة دول في “الناتو” بسبب حرب إيران.. إعادة انتشار للقوات بدل الانسحاب الكامل

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن واشنطن تدرس خطة جديدة لمعاقبة بعض دول حلف شمال الأطلسي الناتو، على خلفية ما تعتبره “ضعف الدعم” خلال الحرب الجارية مع إيران.

وبحسب التقرير، تتضمن الخطة إعادة تموضع القوات الأميركية داخل أوروبا، عبر سحب وحدات عسكرية من الدول التي تصنفها الإدارة الأميركية على أنها “غير متعاونة”، ونقلها إلى دول أخرى قدمت دعماً أكبر للعمليات العسكرية الأميركية المرتبطة بإيران.

إعادة انتشار بدل الانسحاب الكامل

تشير المعطيات إلى أن هذه الخطة تمثل خيارًا أقل تصعيدًا مقارنة بتصريحات سابقة لترامب لوّح فيها بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة بالكامل من حلف “الناتو”.

غير أن هذا السيناريو يبقى معقدًا من الناحية القانونية، إذ لا يمكن تنفيذه دون موافقة الكونغرس الأميركي، ما يجعل خيار إعادة توزيع القوات أكثر واقعية على المدى القريب.

انتقادات حادة للحلف

في سياق متصل، صعّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من لهجة الانتقادات، معتبرة أن حلف “الناتو” “خضع لاختبار حقيقي وفشل فيه”، في إشارة إلى تباين مواقف الدول الأعضاء تجاه الدعم العسكري والسياسي للولايات المتحدة.

وأضافت أن الرئيس ترامب يتطلع إلى إجراء “محادثات صريحة” مع الأمين العام للحلف مارك روته، بهدف إعادة تقييم أدوار الدول الأعضاء والتزاماتها داخل الحلف.

تداعيات محتملة على تماسك الحلف

ويرى مراقبون أن أي خطوة لإعادة نشر القوات الأميركية قد تؤدي إلى توترات داخل “الناتو”، خاصة في ظل الانقسامات الحالية بشأن ملفات الأمن الإقليمي والتعامل مع إيران. كما قد تعيد هذه السياسة طرح تساؤلات حول مستقبل الالتزام الأميركي بأمن أوروبا، وهو ما يشكل أحد الأعمدة الأساسية للحلف منذ تأسيسه.

READ  القصف التركي يتسبب بمقتل شاب بريف منبج.

في المقابل، قد تسعى بعض الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، تحسبًا لأي تغييرات مفاجئة في الاستراتيجية الأميركية داخل القارة.

سياق أوسع للتصعيد

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، والتي ألقت بظلالها على التحالفات الدولية، وأعادت رسم ملامح العلاقات داخل “الناتو”، وسط ضغوط أميركية متزايدة على الحلفاء للانخراط بشكل أكبر في العمليات العسكرية والدعم اللوجستي.

الخطة الأميركية الجديدة تعكس تحولًا في طريقة إدارة واشنطن لتحالفاتها، من الالتزام الجماعي التقليدي إلى نهج يعتمد على “مستوى الدعم”، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب العلاقات داخل حلف شمال الأطلسي.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.