خبراء إقتصاديون: سيناريوهات مرعبة وكارثية تنتظر الإقتصاد السوري وارتفاع صاروخي للدولار

توقع عدد من الخبراء والمحللين أن يؤدي قرار الفيدرالي الأمريكي إلى سيناريوهات مرعبة وكارثية قد تطال العديد من الدول حول العالم على الصعيد الاقتصادي، لاسيما دول مثل سوريا التي يعاني اقتصادها أساساً من مشكلات متراكمة وعصية على الحل.

 

فقد أصدر الفيدرالي الأمريكي بياناً ذكر خلاله، أن التضخم ما يزال مرتفعاً في الأسواق الأمريكية، مما يعكس اختلالات العرض والطلب وارتفاع أسعار الطاقة، وضغوط أسعار بقية السلع الأساسية.

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي “الفيدرالي الأمريكي” قد قرر يوم أمس رفع أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار 75 نقطة أساس، لتستقر أسعار الفائدة عند نطاق 1.50 – 1.75 بالمئة.

 

 ورأى محللين اقتصاديون أن رفع سعر الفائدة من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي في الأسواق السورية خلال الفترة المقبلة بشكل كبير، وبالتالي انخفاض في قيمة الليرة السورية التي تشهد انخفاضاً متواصلاً بسعر صرفها أمام العملة الأمريكية.

 

وأشار الخبراء إلى أن رفع سعر الفائدة سيؤدي حكماً إلى ارتفاع مستويات التضخم إلى أقصى حد، لاسيما في الدول المرشحة بأن يصيب اقتصادها تضخماً جامحاً كما هو الحال بالنسبة للاقتصاد السوري.

 

وأوضح خبراء الاقتصاد بأن موجة ارتفاع كبيرة بالأسعار ستشهدها الأسواق السورية في الأشهر القليلة المقبلة، الأمر الذي ينذر بكارثة كبرى، وذلك نظراً لأن الفارق سيتسع بشكل أكبر بين دخل المواطنين السوريين ومتطلباتهم وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الرئيسية.

 

وشدد الخبراء بإن إرتفاع الأسعار بشكل صاروخي قادم لا محالة، وذلك نظراً لأن معظم المواد الموجودة في الأسواق السورية مستوردة بالدولار الأمريكي، ومع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار سترتفع أسعار كافة المواد على المستهلكين دون أدنى شك.

 

ورجح خبراء في مجال الاقتصاد أن تتراجع القدرة الشرائية للمواطنين السوريين بشكل كبير، وذلك نتيجة تدهور قيمة الليرة السورية، مشيرين أن هذا الأمر سيؤدي إلى عدم إقبال الناس على شراء المعادن، مثل الذهب، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب.

 

ووفقاً لمعظم المحللين والخبراء، فإن البلدان التي لديها ميزان تجاري خاسر ومدفوعات سلبية، ستتأثر بشكل كبير بقرار رفع أسعار الفائدة، وذلك نتيجة انخفاض تدفق العملات الصعبة إلى تلك البلدان تزامناً مع زيادة تدفق العملات الصعبة منها.

 

ويشير المحللون إلى أن الدول العربية، باستثناء دول الخليج الغنية، ستكون في الأشهر المقبلة على حافة تدهور كبير في وضعها الاقتصادي والمالي ومستوى المعيشية للمواطنين فيها.

 

 

وعادةً ما ينعكس ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية على مؤشرات الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى ارتفاع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية، وكذلك عوائد السندات الأمريكية، كما تتأثر البورصات العالمية سلباً وقد تتعرض لخسائر كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.