الأردن – مروان مجيد الشيخ عيسى
هاجم حزب البعث الأردني المؤتمر القومي العربي في دورته الأخيرة بسبب التواطؤ الفاضح مع الحلف الإيراني والنظام السوري وتجاهل الخطر الإيراني المتزايد في الدول العربية ومحاولة إظهار رئيس النظام بشار الأسد بطلاً قومياً في سوريا في انقلاب واضح من الحزب الأردني تجاه النظام السوري وحليفه الإيراني.
فقد قال المكتب الإعلامي لحزب البعث الأردني في العاصمة عمان في بيان له إنه يدين ويستنكر ما وصفه بالبيان المتواطئ للمؤتمر القومي العربي مع النظام السوري الإيراني وذلك لمطالبته بخروج التحالف الدولي والإسرائيلية والتركية من تلك الدول بينما تجاهل الوجود الإيراني ودوره التخريبي في سوريا والعراق بشكل خاص.
وقد كان ما يسمى المؤتمر القومي العربي عقد دورته ٣١خلال ٢٣ و ٢٤ من حزيران الماضي في العاصمة بيروت بمشاركة نحو ٢٠٠ عضو من الدول العربية وأكد في بيانه الختامي إدانته للتدخلات الأجنبية (الإسرائيلية والأمريكية والتركية) في سوريا والعراق بشكل خاص لكنه أغفل الاحتلال الإيراني ودوره التخريبي والطائفي في أربع عواصم عربية (بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء).
ودفع ذلك حزب البعث الأردني للانقلاب على نظيره السوري الذي يعتبر أداة بيد رئيس النظام السوري بشار الأسد في سوريا حيث أطلق الحزب أبشع الأوصاف لمهاجمة المؤتمر وبشار الأسد وحليفه الإيراني وقال: “هل شاهد الموقعون على البيان الجرائم في سجون النظام السوري، هل شاهدوا الموقعون على البيان جثث أطفال سوريا المختنقين من السلاح الكيماوي في الغوطة وغيرها”.
من مساخر البيان أنه احتوى فقرة قصيرة تقول إن “الديمقراطية ضرورة وطنية وقومية وتشكل مسلكاً إجبارياً إلى الوحدة العربية” وتطبيقه الأمثل بالطبع هو دعم التجربة الديمقراطية السورية الرائدة ليجعل من بشار الأسد طاغية الشام بطلاً قومياً مناضلاً ويبرر قصف مدن بلاده .
ووصف البعث الأردني بيان المؤتمر القومي العربي بأنه انحراف غريب كونه تجاهل الدور الإيراني التخريبي في سوريا والعراق واليمن ولبنان بل يطالب بالعلاقات مع دول الجوار العربي التاريخي ممثلة بإيران المجوسية وتركيا الاستعمارية متناسياً بأن إيران تسيطر على أربع دول عربية ويدعو البيان إلى تعميق علاقات التعاون مع إيران وتركيا ويطالب الدول العربية للتنسيق معها لتعزيز المشتركات الثقافية والحضارية تحقيقاً للأمن الإقليمي الشامل والتكامل الاقتصادي والتفاعل الحضاري.
وركزت الإدانة على الانفصام والتواطؤ الواضحين لدى مدعي العروبة من الموقعين على بيان المؤتمر القومي العربي المنعقد مؤخراً في لبنان كون المؤتمر لم يعتبر الوجود الإيراني في الدول العربية خطراً على الأمن القومي العربي لتلك الدول كونه احتلالاً أجنبياً لا يقل خطورة عن الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي وحتى التركي لأي بقعة أو دولة عربية لاسيما وأن دور الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق ولبنان واليمن ساهم بقتل الشعوب وتمزيق الوحدة الوطنية والنسيج الشعبي بأدواته الطائفية التي مازالت تشكل الخطر الأكبر على المنطقة.
وقال البعث الأردني إن بيان المؤتمر لم يتحدث عن المقاومة العراقية كسبيل لتحرير العراق متسائلا: “هل العراق اليوم بلد محتل وكيف يتحرر هل تحدث البيان عن الدور الإيراني بالعراق وقال اغسلوا عاركم بالديمقراطية هذا البيان عار على من كتبه وعلى من وقعوه ونشروه والذي يضر بالقومية العربية أكثر من أي فعل أو قول من خصومها
وتوجه مخاطباّ من أعماهم الدولار والتومان أن إدانة تركيا يجب أن يسبقها ويتبعها إدانة النظام الإيراني الذي يحتل الأحواز والجزر الثلاث في الخليج إضافة لاحتلالها عاصمة الرشيد واعتبر أن هذا البيان الساقط هو عار على من كتبه وعلى من وقعوه ونشروه لأنه يضرب بالقومية العربية أكثر من أي فعل أو قول من خصومها.
ويشار إلى أن حافظ الأسد راعي القومية العربية ساند إيران ٨ سنوات في حربها على العراق.