حرب مفتوحة في الشرق الأوسط: تصعيد أمريكي-إسرائيلي ضد إيران وطهران ترد بهجمات تطال 11 دولة وإغلاق واسع للمجالات الجوية

دخلت المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري المباشر مع نهاية فبراير/شباط وبداية مارس/آذار 2026، بعد تنفيذ ضربات جوية وصاروخية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، أعقبها رد إيراني متعدد الجبهات استهدف مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.

وبحسب المعطيات المتداولة، شنت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير عملية عسكرية مشتركة استهدفت مئات المواقع داخل إيران، شملت منشآت نووية رئيسية مثل فوردو ونطنز، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وقواعد تابعة للحرس الثوري الإيراني. وأكدت القيادتان الأمريكية والإسرائيلية أن الهدف من العملية هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي وإزالة ما وصفته بـ«التهديد الوجودي».

في المقابل، أعلنت إيران إطلاق رد عسكري واسع ضمن موجات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط، في عملية وصفت بأنها الأكبر من حيث النطاق الجغرافي منذ عقود.

استهداف 11 دولة في المنطقة

تشير البيانات المتقاطعة إلى أن الهجمات الإيرانية طالت 11 دولة بدرجات متفاوتة، حيث سجلت إسرائيل أكثر من 200 صاروخ وأكثر من 12 طائرة مسيّرة، فيما تعرضت الإمارات لهجمات بنحو 140 صاروخًا و270 طائرة مسيّرة. كما استهدفت البحرين بـ45 صاروخًا و9 طائرات مسيّرة، وقطر بـ66 صاروخًا، والأردن بـ13 صاروخًا ونحو 36 طائرة مسيّرة.

وفي العراق، سُجل إطلاق صواريخ وتحليق عشرات الطائرات المسيّرة فوق مناطق شمال البلاد، خصوصًا محيط أربيل، مع اعتراض عدد منها. كما تم تسجيل هجمات محدودة في الكويت والسعودية وسوريا، إضافة إلى صاروخين باتجاه قبرص وثلاث طائرات مسيّرة نحو سلطنة عُمان.

وبحسب الحصيلة الإجمالية للفترة بين 28 فبراير و1 مارس، تجاوز عدد المقذوفات 824، بينها أكثر من 465 صاروخًا وأكثر من 357 طائرة مسيّرة، في واحدة من أوسع العمليات العسكرية العابرة للحدود في تاريخ المنطقة الحديث.

إغلاق مطارات ومجالات جوية

تزامن التصعيد العسكري مع اضطراب كبير في حركة الطيران الإقليمي، حيث أعلنت عدة دول إغلاق مجالاتها الجوية وتعليق الرحلات، شملت مطارات الإمارات (دبي وأبوظبي)، وقطر (الدوحة)، وإسرائيل (تل أبيب)، وإيران، والكويت، والبحرين، إضافة إلى العراق (بغداد وأربيل)، فيما تأثر المجال الجوي الأردني جزئيًا. أما السعودية وسلطنة عُمان فلم تعلنا إغلاقًا شاملاً، لكن الرحلات تأثرت بسبب الظروف الأمنية.

غموض حول القيادة الإيرانية

سياسياً، زادت التطورات العسكرية من حالة الغموض داخل إيران، خصوصًا مع تداول تقارير عن مقتل قيادات عسكرية بارزة في الحرس الثوري ووزارة الدفاع، إلى جانب تضارب الأنباء بشأن وضع المرشد الأعلى.

ووفق الدستور الإيراني، في حال وفاة المرشد الأعلى، يتولى مجلس الخبراء — المؤلف من 88 عضوًا — اختيار خليفة جديد، بينما تنتقل صلاحيات القيادة مؤقتًا إلى هيئة ثلاثية تضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين تعيين المرشد الجديد رسميًا.

مواقف دول الخليج والعالم

وجدت دول الخليج نفسها أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على أمنها القومي وتجنب الانجرار إلى الحرب، حيث أعلنت عدة دول رفض استخدام أراضيها لشن هجمات، مع تأكيد سياسة التهدئة، رغم تعرض بعض القواعد التي تستضيف قوات أمريكية لضربات إيرانية.

دوليًا، انقسمت المواقف بين دول تدين التصعيد وتحذر من انهيار الاستقرار العالمي، وأخرى تؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فيما دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لتجنب أزمة طاقة عالمية، خصوصًا مع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

تصريحات أمريكية وتصعيد مستمر

في السياق ذاته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القصف «سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً»، معربًا عن أمله في أن «يندمج الحرس الثوري والشرطة مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة البلاد إلى عظمتها»، في إشارة إلى احتمال حدوث تغييرات داخلية في بنية السلطة الإيرانية.

سيناريوهات نهاية الحرب

يرى محللون أن مسار الصراع قد يتجه إلى أحد ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

  1. تسوية عسكرية-سياسية سريعة بعد تدمير القدرات النووية الإيرانية.
  2. اضطرابات داخلية قد تؤدي إلى تغيير النظام خلال أشهر.
  3. حرب استنزاف إقليمية طويلة تمتد لسنوات وتشمل ساحات متعددة مثل لبنان والعراق واليمن.

ومع استمرار الضربات المتبادلة، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة، حيث يزداد خطر اتساع رقعة الحرب، في وقت تتسارع فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى نزاع عالمي مفتوح.

One thought on “حرب مفتوحة في الشرق الأوسط: تصعيد أمريكي-إسرائيلي ضد إيران وطهران ترد بهجمات تطال 11 دولة وإغلاق واسع للمجالات الجوية

  1. Если собираетесь поездку в столицу Германии, стоит заранее изучить основные места, такие как Берлинская стена и дворец в Берлине. Также стоит знать, как попасть из аэропорта Берлин-Бранденбург до центра или автостанции Берлина, а это можно реализовать на железнодорожном транспорте или автобусах, детали стоит уточнить на сайте берлин замок .

    Для тех, кто интересуется посещением замками, стоит съездить в замки в Берлине и пригородные замки Берлина, а также изучить окрестности. Если решили совершить путешествие из Польши, например, из Познани или Лодзи, стоит иметь в виду расстояние и альтернативы поездов, которые связывают между собой города с Берлином. Также удобно добираться из Берлина в Потсдам — отличный маршрут для дневной экскурсии.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.