حادث مأساوي يودي بحياة نجم ليفربول ديوغو جوتا وشقيقه في إسبانيا

في حادث مروّع هزّ الأوساط الرياضية حول العالم، توفي فجر اليوم الخميس النجم البرتغالي ديوغو جوتا، مهاجم نادي ليفربول الإنجليزي، إثر حادث سير مأساوي وقع في مقاطعة زامورا شمال غرب إسبانيا، كما لقي شقيقه الأصغر أندريه جوتا مصرعه في نفس الحادث.

ووفقًا لتقارير الشرطة الإسبانية، وقع الحادث عند الكيلومتر 65 من طريق A-52، في منطقة سانابريا الجبلية، حيث فقد السائق السيطرة على المركبة، ما أدى إلى انحرافها عن الطريق واشتعالها بالكامل. النيران اشتعلت بشكل فوري، ولم يتمكن المارة أو فرق الإنقاذ من إنقاذ الركاب، الذين لقوا حتفهم على الفور داخل السيارة التي التهمتها النيران بالكامل.

الصدمة كانت مزدوجة، ليس فقط بسبب فقدان أحد أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية، بل أيضًا بسبب وفاة شقيقه أندريه، البالغ من العمر 26 عامًا، والذي كان لاعبًا في صفوف نادي بينافيل البرتغالي.

مسيرة حافلة في ملاعب أوروبا

الراحل ديوغو جوتا، 28 عامًا، كان قد انضم إلى ليفربول عام 2020 قادمًا من وولفرهامبتون مقابل نحو 44.7 مليون يورو، وخلال خمسة مواسم قضاها داخل أسوار “الريدز”، خاض 182 مباراة سجل خلالها 65 هدفًا وقدم 26 تمريرة حاسمة.

وكان جوتا من أبرز المساهمين في تتويج ليفربول بثلاث بطولات كبرى:

  • الدوري الإنجليزي الممتاز (2024–2025)
  • كأس الاتحاد الإنجليزي (2021–2022)
  • كأس رابطة الأندية الإنجليزية (2021–2022)

انطلقت مسيرته الاحترافية من نادي باكوس فيريرا، قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد ومنه إلى بورتو على سبيل الإعارة، ثم تألق بشكل لافت مع وولفرهامبتون في البريميرليغ، ليصبح لاحقًا أحد أهم المهاجمين في صفوف ليفربول.

عرف جوتا بقدراته التهديفية العالية، وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، فضلًا عن شخصيته الهادئة وإنسانيته الملحوظة خارج الملعب.

موجة حزن عالمية وتعازٍ رسمية

فور انتشار الخبر، عمّ الحزن الشديد أوساط جماهير ليفربول والكرة البرتغالية والعالمية. وأعلن نادي ليفربول في بيان رسمي:

“ننعي ببالغ الحزن والأسى وفاة ديوغو جوتا، الذي فقد حياته إثر حادث سير في إسبانيا برفقة شقيقه أندريه. لن ندلي بأي تعليقات إضافية في الوقت الحالي، ونطلب احترام خصوصية عائلته وأصدقائه وزملائه في هذه اللحظات الصعبة. سنواصل تقديم دعمنا الكامل لهم”.

من جهته، أعرب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن صدمته العميقة، وأصدر بيانًا قال فيه:

“أكثر من كونه لاعبًا رائعًا خاض نحو 50 مباراة دولية مع المنتخب الأول، كان ديوغو جوتا إنسانًا استثنائيًا، يتمتع بطاقة إيجابية معدية، ويحظى باحترام الجميع. فقدنا برحيله ورحيل شقيقه أندريه بطلين حقيقيين، إنها خسارة لا تعوض”.

وطالب الاتحاد بتنظيم دقيقة صمت قبل مباراة منتخب البرتغال للسيدات ضد إسبانيا، المقررة مساء اليوم، ضمن بطولة أمم أوروبا، تكريمًا لروح اللاعبَين.

فاجعة بعد أيام من الفرح

تأتي هذه المأساة بعد أيام قليلة فقط من زفاف ديوغو جوتا من شريكته روت كاردوسو، في 22 يونيو الماضي، حيث كان يقضي إجازته الصيفية في إسبانيا قبل أن يُختتم هذا الفصل السعيد بصدمة مفجعة.

وداعًا جوتا

رحل ديوغو جوتا في أوج تألقه، تاركًا خلفه إرثًا كرويًا وإنسانيًا خالدًا. وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة جماهير ليفربول والكرة البرتغالية والعالمية كنجم مميز لم يكتف بصناعة الأهداف، بل صنع الفارق أيضًا بشخصيته واحترامه في الملعب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.