سوريا – BAZNEWS
شهدت إحدى المدارس في محافظة ذي قار جنوبي العراق إنجاز جدارية فنية لافتة حملت رسومات تُحيّي منشد الثورة السورية عبد الباسط الساروت، في مبادرة طلابية عبّرت عن التقدير لرمزية صوته ودوره خلال سنوات الثورة السورية، وما تركه من أثر في الوجدان الشعبي العربي.
الجدارية، التي نفّذها عدد من الطلبة بمشاركة كوادر تعليمية، جسّدت ملامح الساروت إلى جانب عبارات مستوحاة من أناشيده التي ارتبطت بذاكرة الحراك الشعبي السوري، في مشهد فني عكس تفاعل الشباب مع القضايا العربية والإنسانية، وأظهر حضور الرموز الثقافية والسياسية في الوعي الطلابي خارج الحدود الجغرافية.
وأوضح القائمون على العمل أن الفكرة جاءت بهدف تسليط الضوء على الشخصيات التي تركت أثراً في وجدان الشعوب، مؤكدين أن الفن المدرسي يشكّل مساحة مهمة للتعبير عن القيم والمبادئ التي يؤمن بها الطلبة، ويسهم في تعزيز روح التضامن والتواصل الثقافي بين المجتمعات العربية.
ولاقت الجدارية تفاعلاً واسعاً بين الأهالي ومرتادي المدرسة، حيث اعتبرها كثيرون رسالة وفاء لرمزٍ ارتبط اسمه بالهتافات والأناشيد التي صدحت في ساحات الاحتجاج، فيما رأى آخرون أنها تعكس دور الفن في تخليد الشخصيات المؤثرة ونقل قصصها إلى الأجيال الجديدة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن أنشطة فنية مدرسية تهدف إلى تشجيع الإبداع لدى الطلبة، وربط الفن بالقضايا الإنسانية التي تحظى باهتمام الشباب العربي، في وقت تتزايد فيه المبادرات الثقافية العابرة للحدود التي تعكس التفاعل الشعبي بين المجتمعات