تكليف عدنان محمد البري بتسيير مديرية تربية الحسكة يثير احتجاجات المعلمين وإعلان إضراب مفتوح رفضاً للقرار

أثار قرار وزير التربية السوري محمد عبد الرحمن تركو تكليف عدنان محمد البري بتسيير أعمال مديرية التربية والتعليم في محافظة الحسكة موجة واسعة من الجدل والاعتراضات في الأوساط التعليمية، وسط انتقادات حادة من معلمين وناشطين اعتبروا التعيين “غير مناسب” في ظل واقع تعليمي متدهور تشهده المحافظة.

وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن وزارة التربية، تم تكليف البري بتسيير أعمال المديرية بناءً على مقتضيات المصلحة العامة، في خطوة قالت الوزارة إنها تهدف إلى ضمان استمرارية العمل التربوي والإداري في المحافظة خلال المرحلة الحالية.

إلا أن القرار قوبل برفض واضح من شريحة واسعة من المعلمين، حيث صدر بيان باسم “معلمي ومعلمات محافظة الحسكة” أعلنوا فيه رفضهم القاطع للتعيين، معتبرين أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية تتمتع بالكفاءة والخبرة والقبول المهني داخل الأسرة التعليمية، قادرة على تحسين واقع التعليم الذي شهد — بحسب البيان — تراجعاً خطيراً في مؤشرات التحصيل العلمي خلال السنوات الماضية.

وأكد البيان أن تعيين البري “لا ينسجم مع تطلعات المعلمين ولا يخدم مصلحة الطلاب”، مشيراً إلى أن المحافظة تحتاج إلى قيادات تعليمية ذات سجل مهني إيجابي لإعادة بناء الثقة داخل المؤسسة التربوية.

وفي تصعيد لافت، أعلن المعلمون بدء إضراب سلمي مفتوح في المناطق المحررة من محافظة الحسكة اعتباراً من 1 مارس/آذار 2026، مطالبين بـ:
– إلغاء قرار التعيين فوراً
– فتح حوار مع ممثلي المعلمين حول آلية اختيار القيادات التعليمية
– اعتماد معايير شفافة للكفاءة والخبرة في التعيينات المستقبلية

وشدد البيان على أن الإضراب “سلمي وحضاري” ويهدف إلى حماية العملية التعليمية وضمان مستقبل الطلاب.

من جانب آخر، تداول ناشطون تعليقات تنتقد القرار، معتبرين أن تعيين شخصيات كانت مرتبطة سابقاً بجهات عسكرية أو إدارية في مناطق سيطرة “قسد” يثير حساسية لدى السكان المحليين، خاصة في ظل التوترات السياسية والإدارية القائمة في المنطقة.

كما نشر بعض المعلمين روايات شخصية تتعلق بخلافات إدارية سابقة مع البري، من بينها شكاوى حول قرارات فصل وظيفي، دون وجود توضيح رسمي من الجهات المختصة بشأن هذه الادعاءات حتى الآن.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعاني فيه المنظومة التعليمية في محافظة الحسكة من تحديات كبيرة، تشمل نقص الكوادر التعليمية، وتضرر البنية التحتية للمدارس، وتفاوت المناهج بين مناطق السيطرة المختلفة، ما يزيد من حساسية أي قرارات تتعلق بقيادة القطاع التربوي.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي إضافي من وزارة التربية السورية أو من عدنان محمد البري بشأن الاعتراضات أو إعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.