تشهد مناطق شرق الرقة وريفها منذ أيام تصاعدًا لافتًا في التوتر الميداني، ترافق مع عمليات عسكرية مفاجئة وهجمات متبادلة بين وحدات الجيش العربي السوري ومجموعات تابعة لميليشيا قسد، إلى جانب تحركات أمنية داخل المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة الميليشيا. وخلال الساعات الماضية، حصلت BAZNEWS على معلومات حصرية من مراسليها ومصادر ميدانية موثوقة، تقدم صورة شاملة عن آخر المستجدات.
اشتباكات عنيفة وخسائر كبيرة في صفوف قسد
أفادت مصادر خاصة لـ BAZNEWS بارتفاع عدد قتلى ميليشيا قسد إلى 12 عنصرًا خلال المواجهات الأخيرة في ريف الرقة الشرقي، معظمهم من مدينة عين العرب (كوباني)، إضافةً إلى مقاتل من الجنسية التركية. وتُبقي قسد على حجم خسائرها طيّ الكتمان تجنبًا لتراجع الروح المعنوية في صفوف عناصرها.
مناطق الاشتباكات وانتشار الجيش السوري
تركزت الاشتباكات في قرى البوحمد وفي الريف الشرقي لبلدة غانم العلي، حيث نفّذ الجيش السوري عمليات هجومية محدودة تمكن خلالها من استعادة مواقع كانت قسد قد حاولت التقدم باتجاهها. وتشير المعلومات الميدانية إلى وقوع اشتباكات مباشرة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وسط تحليق طائرات مسيّرة للاستطلاع.
اعتقال مقاتلين عرب داخل صفوف قسد
على خلفية رفض عدد من المقاتلين العرب المشاركة في الهجوم على مواقع الجيش السوري، نفذت قسد حملة اعتقالات داخلية شملت:
- قتيبة محمد الحمد – من سكان الدرعية
- أحمد علي العبدالله – من سكان الدرعية
- محمد حسن الطيار – من سكان حي الطيار
- يزن علي الشعبو – من سكان حي رميلة
وتشير المصادر إلى حالة تململ داخل صفوف العناصر العرب، في ظل تزايد الضغط عليهم في الخطوط الخلفية مقابل دفع العناصر الكردية إلى الخطوط الأولى للاشتباك.
قيادات ميدانية مثيرة للجدل تقود العمليات
وفق المعلومات الواردة لـ BAZNEWS، فإن العناصر التي تم الدفع بها إلى جبهات المواجهة جميعهم من المكوّن الكردي التابع لقسد، بقيادة شخصيات لها سجل واسع من الانتهاكات. ويبرز بينهم القيادي شيركو حسكة، الذي سبق أن قاد ما يسمى حملة عاصفة الجزيرة في دير الزور. وتشير مصادرنا الخاصة إلى تورطه في عمليات أدّت إلى مقتل نساء وأطفال في بلدتي هجين والباغوز خلال الحملات العسكرية شرق دير الزور.
توتر أمني وتحركات داخل مناطق سيطرة قسد
بالتزامن مع الاشتباكات، شهدت مدينة الرقة حالة استنفار أمني كبير؛ إذ نشرت الشبيبة الثورية التابعة لقسد عشرات الدوريات داخل المدينة، وفرضت إجراءات تفتيش وتدقيق على الهويات الشخصية للمارة، إلى جانب إغلاق بعض الطرق بشكل متقطع.
كما رصدت BAZNEWS تحليق طائرة تركية مسيّرة على علو منخفض فوق بلدة الجرنية في ريف الرقة الغربي، في مؤشر على استمرار النشاط الجوي التركي في المنطقة.
اشتباكات أخرى داخل المناطق المدنية
شهدت بلدة الكرامة اشتباكات مسلّحة مفاجئة بين شبان محليين وعناصر من قسد بالقرب من بلدية الشعب، بعد رفض الشبان التوقف على حاجز تابع للميليشيا. وأسفر الحادث عن انتشار أمني مكثف وتحركات واسعة لعناصر قسد داخل البلدة.
معلومات خاصة وتأكيدات
مراسل BAZNEWS أكد أن جميع التفاصيل المتعلقة بعدد قتلى قسد والعمليات الجارية مستقاة من مصادر ميدانية دقيقة، وأن حجم خسائر الميليشيا أكبر مما تعلن عنه قنواتها الرسمية. كما شدد على أن قسد تسعى إلى التخفيف من وقع خسائرها على عناصرها عبر التكتم الإعلامي.