تقرير المفتش العام الأميركي:التحالف الدولي في مفترق طرق: واشنطن تقلّص وجودها في سوريا والعراق ومفاوضات قسد مع الحكومة السورية تتعثر

في أحدث تقارير المفتش العام الأميركي، يظهر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وكأنه يعيد رسم خارطة وجوده العسكري في الشرق الأوسط، وسط تغيرات سياسية وميدانية حساسة.

انسحابات مدروسة من سوريا والعراق

أعلنت القوات الأميركية انسحابها من ثلاث قواعد في سوريا كخطوة أولى ضمن خطة متعددة المراحل لإعادة التموضع. وفي العراق، واصلت قيادة التحالف (CJTF-OIR) تقليص وجودها، خاصة في محافظة الأنبار. رغم أن العملية “تسير حسب الخطة”، إلا أنها تثير تساؤلات حول التزام واشنطن طويل الأمد.

 فشل مفاوضات قسد – دمشق

سعت الولايات المتحدة لتشجيع الحوار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع. إلا أن المفاوضات توقفت دون نتائج تُذكر. التقرير يشير بوضوح إلى أن الحكومة السورية لا تزال عاجزة عن فرض سيطرة كاملة، خاصة في مناطق المعارضة والأقليات. هذا الجمود يعمّق هشاشة الوضع الأمني ويترك مستقبل الحكم المحلي غامضًا.

توقف برامج الدعم الإنساني

اعتبارًا من 1 يوليو، تولت وزارة الخارجية الأميركية إدارة معظم برامج المساعدات التي كانت تشرف عليها USAID. لكن نتائج مراجعة الدعم الخارجي دفعت إلى إنهاء عدة برامج حيوية، ما أدى إلى توقف التمويل وتأخير مستحقات الجهات المنفذة، مما شلّ عملياتها، خاصة في شمال شرق سوريا.

 مستقبل الوجود الأميركي: غياب الاستراتيجية؟

في ظل هذه الانسحابات وتعليق المساعدات، لا يُظهر التقرير وضوحًا استراتيجيًا حاسمًا حول مستقبل الوجود الأميركي. التوصيات شبه غائبة، ما يعكس تردّدًا في الالتزام طويل الأمد، وسط أزمات داخلية أميركية وتنافس دولي متصاعد في المنطقة.

للاطلاع على التقرير الكامل:

🔗 OIR Q3 Report – July 2025 (PDF)

Screenshot

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.