رجح الباحث السوري أنس شواخ أن الانسحاب المحتمل للقوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية عام 2026 قد يؤثر بشكل مباشر على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة في شمال شرق سوريا. هذا الانسحاب سيضع “قسد” أمام تحديات استراتيجية قد تدفعها لتبني سياسات مرنة في مفاوضاتها مع الأطراف الإقليمية والمحلية، بما في ذلك تركيا ودمشق.
### تداعيات الانسحاب على مستقبل “قسد”
أشار شواخ إلى أن انسحاب القوات الأمريكية قد يُجبر “قسد” على البحث عن شراكات جديدة لضمان بقائها واستمراريتها. فمن المرجح أن تحاول “قسد” إقامة علاقات أو اتفاقيات مع روسيا، والاستفادة من المصالح المشتركة التي قد تجمعها مع موسكو، في محاولة لتعزيز موقفها الأمني والسياسي في المنطقة.
### الحماية الأمريكية ودورها
من جهته، أكد إبراهيم كابان، مدير مركز “جيواستراتيجي للأبحاث”، أن وجود القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا يلعب دورًا محوريًا في حماية “قسد” من التهديدات التركية والسورية، بالإضافة إلى الميليشيات المدعومة من إيران. ويرى كابان أن غياب هذا الحضور الأمريكي قد يدفع “قسد” إلى البحث عن تحالفات جديدة، وقد تجد نفسها معزولة في صراع قوى إقليمي معقد، أو تسعى لعقد صفقات جديدة لضمان استمرارها وحماية مناطق نفوذها.
### خيارات “قسد” المقبلة
في ظل هذه التطورات، يُتوقع أن تكون “قسد” أمام خيارات صعبة، أبرزها تعديل استراتيجياتها بناءً على المعطيات الجديدة في المنطقة.