يعاني الكثير من السوريين في بعض دول اللجوء من اعتداءات كثيرة وقد كشفت تسجيلات مسربة تعرض عدد من العمال السوريين للتعذيب والإذلال من قبل إحدى العصابات في لبنان وذلك بعد اتهامهم بالسرقة للتهرب من تعويضاتهم المالية في مشهد أثار غضباً واسعاً نتيجة تفاقم الفوضى الأمنية وتسلط الميليشيات على رقاب المواطنين واللاجئين السوريين ولا سيما عمليات الخطف والانتهاكات المتكررة في لبنان
وأظهرت التسجيلات التي نشرها صحفي لبناني يدعى طوني بولس عمالا سوريين في منطقة عكار يتعرضون لأبشع أنواع التحقير والتعذيب الوحشي أثناء عملهم في مواسم قطاف فاكهة الكرز بعيدا عن بلدهم وأكد موقع ليبانون ديبايت نقلا عن عدد من المعنيين الذين أكدوا صحة الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وأن الجريمة وقعت في بلدة مجدل العاقورة في قضاء جبيل التابعة لجبل لبنان شمال العاصمة بيروت مشيراً إلى أن صاحب الأرض والعمال يخضعون للتحقيق في مخفر المنطقة لكشف ملابسات الحادثة
بدوره قال الأمن العام اللبناني في حسابه في فيس بوك إنه تلقى بلاغاً قبل أيام في مخفر الناقورة بأن عدداً من العاملين لديه سرقوا مبلغ وقدره مئة ومليون ليرة لبنانية وأن الفيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد يومين على بلاغ صاحب الأرض وعلى ذلك مازال يكمل التحقيق بناء على المعطيات الجديدة
ويكشف بيان الأمن اللبناني حجم الفلتان الأمني الذي يعيشه لبنان لا سيما الميليشيات المسلحة التي ترهب المواطنين وتستقوي على اللاجئين السوريين في تجرؤ واضح على الدولة وأجهزتها الأمنية لا سيما وأن القضية الحالية تؤكد أن صاحب الأرض قدم بلاغاً وبذات الوقت قام بتعذيب العمال عبر مسلحين محسوبين عليه
وخلال الآونة الأخيرة تكررت الانتهاكات والجرائم تجاه اللاجئين السوريين على الأراضي اللبنانية من قبل عناصر ومسلحين محسوبين على ميليشيا حزب الله وحلفائه إلى جانب عمليات خطف لاجئين في مناطق الجنوب ومطالبة ذويهم بفديات مالية ضخمة مقابل التلويح بقتل المختطفين
فمتى يتذكر اللبنانيون الذين يعتدون على اللاجئين السوريين أن من وقف معهم يوما هو الشعب السوري ومن احتلهم يوما هو النظام السوري وليس شعب سوريا.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى