تطبيع دمشق وأنقرة: قلق أميركي و “قسد” أكبر الخاسرين

 

 

تتزايد التكهنات حول احتمال حدوث تطبيع للعلاقات بين سوريا وتركيا، مما يثير مخاوف وتساؤلات حول مصير العديد من الأطراف الفاعلة في المنطقة.

تُشير الباحثة السياسية التركية سينم جنكيز إلى أن التطبيع المرتقب بين سوريا وتركيا قد يُلقي بظلاله على العديد من الأطراف، مع توقعات بأن تكون “قسد” الكردية، وفصائل المعارضة السورية، واللاجئون في تركيا، والولايات المتحدة، هي الأكثر تضرراً.

وتُفصّل جنكيز في مقالها بصحيفة “عرب نيوز” مخاوف كل طرف:

الخاسر الأكبر 

تعد “قسد” وحزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي: الخاسر الأكبر  حيث تخشى من أن يؤدي ذلك إلى عمليات عسكرية تركية جديدة ضد مناطق سيطرتها في شمال سوريا. المر الذي يؤدي  فقدان نفوذها في شمال سوريا، وتهميش دورها في مستقبل البلاد، خاصة مع تقارب دمشق وأنقرة، اللتان تعتبرانها عدوة.

قلق أميركي  

الولايات المتحدة: قد تُفقد الولايات المتحدة، الراعية لقوات “قسد”، نفوذها في سوريا لصالح روسيا، إذا نجح التطبيع بين دمشق وأنقرة.

فصائل المعارضة السورية: قد تشعر هذه الفصائل، التي تعتمد على الدعم التركي، “بالخيانة” من قبل تركيا بسبب تحولها نحو مصالحة النظام السوري.

اللاجئون: قد يواجه اللاجئون السوريون في تركيا، وكذلك السوريون المقيمون في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، “حالة من عدم اليقين والاضطرابات” نتيجة التطورات السياسية الجديدة.

وترى جنكيز أن التطبيع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها:

  • اختلاف وجهات النظر: تختلف دمشق وأنقرة بشكل كبير حول تصنيف العديد من الجماعات المسلحة، واعتبارها تهديدًا أو حليفًا.
  • الوضع الإنساني: الوضع الإنساني المعقد في سوريا، وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، يشكل عقبة أمام أي تقارب دون معالجة جادة.
  • المصالح المتضاربة: تُعقد مصالح الدول والأطراف الإقليمية المختلفة أي مسار للتطبيع، وتُشكل عقبة أمام إيجاد حلول مشتركة.

تُختتم جنكيز مقالها بالتأكيد على أن “الاختلافات الأساسية” بين دمشق وأنقرة، إلى جانب التحديات المذكورة، تُشكّل عقبات كبيرة أمام أي تقارب محتمل، وتُثير تساؤلات حول مستقبل التطبيع ومدى إمكانية تحقيقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.