تصعيد غير مسبوق بين الرياض وأبوظبي في اليمن.. الإمارات تُنهي فرق مكافحة الإرهاب والعليمي يلغي اتفاقية الدفاع المشتركة ويعلن الطوارئ 90 يوما

أمامك مسودة مادة صحفية جاهزة للنشر، تعتمد على الخبر الذي أرسلته وعلى أبرز ما نُشر اليوم عن التصعيد بين السعودية والإمارات في اليمن من عدة مصادر عربية ودولية، مع ترك فراغ لاسم موقعك إن رغبت.

***

## العنوان المقترح

 

اليمن – (خاص لـ BAZNEWS) –

إعداد وتحرير: Mohamad ALHUSSEIN[3]

أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة إنهاء ما تبقى من فرقها المختصة بمكافحة الإرهاب في اليمن، في خطوة جديدة تعمّق التوتر الدبلوماسي والميداني مع المملكة العربية السعودية، وتفتح فصلاً أكثر حدة في مسار الحرب اليمنية التي دخلت عامها الحادي عشر.

وجاء الإعلان بعد ساعات من قرارات للرئيس اليمني رشاد العليمي قضت بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، ومطالبة القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، مع فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد لمواجهة ما وصفه بمحاولات تقسيم الجمهورية.

تفاصيل البيان الإماراتي

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها شاركت منذ عام 2015 ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن ومساندة الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية وتحقيق أمن واستقرار البلاد، مشيرة إلى ما قالت إنها تضحيات جسيمة قدّمها الجنود الإماراتيون خلال السنوات الماضية.

وشدد البيان على أن الإمارات أنهت وجودها العسكري الرئيسي في اليمن عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة، وأن ما بقي بعدها اقتصر على فرق متخصصة في مكافحة الإرهاب تعمل ضمن أطر رسمية وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين، قبل أن يُعلن اليوم إنهاء مهام هذه الفرق بمحض إرادة أبوظبي، وبما يضمن سلامة عناصرها، على خلفية التطورات الأخيرة وتداعياتها على فاعلية تلك المهام.

قرارات العليمي: إلغاء الدفاع المشترك والطوارئ 90 يوما

في المقابل، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرارا رسميا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع دولة الإمارات، مع تكليف القوات الإماراتية ومنسوبيها بمغادرة كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وتوجيه قوات “درع الوطن” لتسلّم المعسكرات والمواقع في محافظتي حضرموت والمهرة بالتنسيق مع التحالف الذي تقوده السعودية.

وأعلن العليمي في خطاب متلفز فرض حالة الطوارئ في جميع أراضي الجمهورية اليمنية لمدة 90 يوما قابلة للتمديد، إلى جانب حظر جوي وبحري وبري لمدة 72 ساعة يستثني ما يصدر عن قيادة التحالف، مبررا هذه الإجراءات بالحاجة إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات تقسيم البلاد وخطر فتح جبهات استنزاف جديدة على الحدود الشرقية والجنوبية.

البعد السعودي: اتهامات مباشرة للإمارات

التصعيد لم يقتصر على صنعاء وعدن، إذ أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا عبّرت فيه عن أسفها لما وصفته بخطوات “بالغة الخطورة” اتخذتها الإمارات، متهمة أبوظبي بالضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتحريك عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة بالقرب من الحدود السعودية، وهو ما اعتبرته تهديدا للأمن الوطني للمملكة ولا ينسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية.

وأكد البيان السعودي أن الرياض ستواصل خفض التصعيد وفرض التهدئة في المحافظتين، ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة الشرعية والتحالف، في إشارة مباشرة إلى رفض أي تحرك إماراتي منفرد يُنظر إليه على أنه يغيّر قواعد الاشتباك الميداني والسياسي في الشرق اليمني.

الرد الإماراتي ومحاولة احتواء الأزمة

في المقابل، شددت بيانات رسمية صادرة عن أبوظبي على رفض “الزج باسم الإمارات” في التوترات بين الأطراف اليمنية، نافية توجيه أي طرف يمني لتنفيذ عمليات تهدد أمن المملكة، ومؤكدة أن موقفها منذ بداية الأحداث في حضرموت والمهرة انحصر في العمل على احتواء الأزمة ودعم مسارات التهدئة.

وجددت الإمارات التأكيد على حرصها على أمن واستقرار السعودية واحترام سيادتها، مشيرة إلى أن وجود قواتها في اليمن تم بدعوة من الحكومة الشرعية وفي إطار التحالف العربي، وأن قرار إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب يأتي في سياق مراجعة شاملة لمتطلبات المرحلة الراهنة وتقديم سلامة عناصرها على أي اعتبارات أخرى.

مواقف يمنية داخلية وانعكاسات محتملة

على الصعيد الداخلي، اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات “خطوة خطيرة” تمس الشراكة في مواجهة الحوثيين، ورأى أن القرارات الرئاسية الأخيرة تهدد بتفجير الصراع في الجنوب بدل توحيد الجهود ضد خصم مشترك.

في المقابل، رحّبت قوى يمنية أخرى مقربة من الرياض ومرتبطة بقوات “درع الوطن” بالقرارات، واعتبرتها تصحيحا لمسار العلاقة مع أبوظبي، وعودة لتموضع التحالف في إطار يمنح السعودية اليد العليا على الحدود وفي المحافظات الشرقية الاستراتيجية.

دلالات التصعيد على مسار الحرب في اليمن

يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تمثل تحولا نوعيا في مسار العلاقة بين السعودية والإمارات في اليمن، حيث انتقلت الخلافات من التنسيق الهادئ في الكواليس إلى بيانات علنية حادة وقرارات ميدانية مباشرة، ما يعمّق حالة التشظي داخل معسكر “دعم الشرعية”.[2][16]
ويحذر محللون من أن خروج ما تبقى من القوات والفرق الإماراتية من اليمن، مقابل تعزيز نفوذ قوات مدعومة من الرياض في الشرق والجنوب، قد يفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة النفوذ العسكري والسياسي في البلاد، وربما ينعكس على فرص التسوية مع الحوثيين وعلى وحدة الأراضي اليمنية في المدى المتوسط.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.