أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي بدأ “عملية قتالية كبيرة” ضد إيران قبل فترة وجيزة، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، في تصريحات تمثل تصعيداً غير مسبوق في حدة التوتر بين البلدين، بالتزامن مع تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة.
وقال ترامب إن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على تهديد الولايات المتحدة ودول أخرى، مشدداً على أن بلاده “ستدمر الصواريخ الإيرانية وتقضي على برنامجها الصاروخي”، وأضاف أن الهدف الرئيسي للعملية هو “الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني”. كما أكد أن واشنطن اتخذت جميع الإجراءات الممكنة لتقليل المخاطر على قواتها المنتشرة في المنطقة، مهدداً بأن الولايات المتحدة “ستُبيد الأسطول البحري الإيراني” لضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت إسرائيل بدء مرحلة جديدة من عملياتها العسكرية ضد إيران، حيث أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن تل أبيب شرعت في تنفيذ “هجوم ثانٍ” السبت، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل تحسباً لهجمات مضادة.
وفي إيران، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بسماع انفجارات قوية في العاصمة طهران، مع تصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ثلاثة انفجارات هزّت وسط المدينة وسقوط صواريخ في شارع الجامعة ومنطقة الجمهورية، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن عشرات الأهداف المرتبطة بالنظام الإيراني تم استهدافها خلال الهجوم، في حين ذكرت القناة 13 أن العملية نُفذت بتنسيق “إسرائيلي – أميركي مشترك” بعد أشهر من الإعداد.
على الصعيد الداخلي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية إغلاق المدارس وفرض حظر على التجمعات العامة، مع توجيه الموظفين للعمل من المنازل، فيما أكد الجيش تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق خلال الدقائق الأخيرة. كما أعلنت وزيرة المواصلات الإسرائيلية إغلاق جميع المطارات حتى إشعار آخر، مع إغلاق المجال الجوي بالكامل وعودة طائرات مدنية كانت متجهة إلى إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، واحتمال تحولها إلى صراع إقليمي واسع، خاصة مع تزايد المؤشرات على انخراط قوى دولية بشكل مباشر في العمليات الجارية
.