في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، نشرت وكالة الأنباء الإيرانية “مهر” تحذيراً شديد اللهجة، تلوّح فيه بإمكانية استهداف منشآت طاقة حيوية في عدد من دول الخليج العربي، وذلك في حال تعرضت البنية التحتية للطاقة داخل إيران لأي هجوم.
ويأتي هذا التحذير في سياق متابعة ما وُصف بـ”الإنذار النهائي” الصادر عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والذي زاد من حدة التوتر في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وبحسب ما ورد في تقرير “مهر”، فإن الرد الإيراني المحتمل قد يشمل استهداف نحو 10 منشآت طاقة كبرى موزعة في كل من السعودية وقطر والكويت والإمارات. وجاء في نص التهديد عبارة لافتة: “ودّع الكهرباء!”، في إشارة إلى تداعيات أي تصعيد عسكري على إمدادات الطاقة في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن نسبة تتراوح بين 70% و80% من محطات الطاقة الكبرى في دول الخليج تقع على امتداد الساحل، مشيرة إلى أن المسافة بين العديد من هذه المنشآت والساحل لا تتجاوز 50 كيلومتراً، ما يجعلها – وفق الوصف الإيراني – ضمن نطاق الاستهداف.
كما أرفقت الوكالة خريطة توضيحية تُظهر مواقع عدد من محطات توليد الكهرباء في المنطقة، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة ضغط وتحذير مباشرة، تعكس حساسية البنية التحتية للطاقة في الخليج واعتمادها الجغرافي على الشريط الساحلي.
ويثير هذا التصعيد الإعلامي مخاوف جدية من تداعيات أي مواجهة محتملة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمنشآت الطاقة الخليجية في تأمين إمدادات النفط والكهرباء للأسواق العالمية، ما قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة الدولية في حال تفاقم الأزمة.
