تصعيد إسرائيلي متزامن مع أحداث السويداء: تهديدات كاتس وتحليل ليستر يكشفان محاولات خلط الأوراق في الجنوب السوري

أعداد وتحرير: Mohamad Alhussein

شهدت الساحة السورية تصعيدًا لافتًا بالتزامن مع تهديدات مباشرة أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تجاه العاصمة دمشق، في وقت تتزايد فيه التوترات الميدانية في محافظة السويداء، وسط قراءات سياسية تربط بين التطورات المحلية والصراع الإقليمي الأوسع.

وكان كاتس قد أكد أن إسرائيل “لن تسمح” — بحسب وصفه — لما سماه “الحكم السوري الجديد” باستغلال الحرب مع إيران وحزب الله للإضرار بالدروز، ملوّحًا بتصعيد عسكري أكبر إذا لزم الأمر.

بالتوازي، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية في جنوب البلاد، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً على السيادة الوطنية.

تحليل سياسي: ضغوط متبادلة وتوقيت محسوب

في قراءة متقاطعة، اعتبر الباحث والمحلل السياسي تشارلز ليستر أن التصعيد الإسرائيلي في سوريا يتكرر بشكل لافت خلال المناسبات، مشيرًا إلى أن “العطل في سوريا، ومنها عيد الفطر، غالبًا ما تتزامن مع عمليات عسكرية إسرائيلية”.

ويرى محللون أن توقيت هذه التصريحات يعكس مأزقًا استراتيجيًا تعيشه تل أبيب، في ظل انخراطها في مواجهة مفتوحة مع إيران، بعد أن كانت تراهن على حسم سريع، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى استنزاف متزايد في القدرات العسكرية والاقتصادية.

وبحسب هذه القراءة، فإن إسرائيل وجدت نفسها أمام خيارين صعبين: إما التراجع، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية، أو الاستمرار في حرب طويلة ومكلفة تستنزف مواردها بشكل يومي.

السويداء: اشتباكات ومحاولة تسلل

ميدانيًا، أشار ليستر إلى أن مجموعة من المسلحين الدروز — قال إنهم من ضباط الاستخبارات العسكرية السابقين في عهد بشار الأسد — حاولوا التسلل إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية في وقت متأخر من يوم الأربعاء، قبل أن يتم التصدي لهم.

READ  اتهامات لنساء "الحسبة" بارتكاب عشرات الجرائم في "الهول"،،

وتقاطعت هذه المعلومات مع معطيات محلية أفادت بأن قوى الأمن الداخلي أحبطت محاولة تسلل في محيط قرية برد جنوب غرب السويداء، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، إضافة إلى إلقاء القبض على أربعة عناصر.

رسائل التهديد ومحاولة خلط الأوراق

يرى مراقبون أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تحمل أبعادًا تتجاوز البعد الأمني المباشر، لتشمل:

  • الضغط على دمشق لإعادة تموضعها في الصراع الإقليمي
  • توجيه رسائل طمأنة للداخل الإسرائيلي
  • استثمار التوترات المحلية في الجنوب السوري لإعادة خلط الأوراق

كما تشير التقديرات إلى احتمال تصاعد الخطاب والتحركات من قبل قوى محلية، بما في ذلك جهات في السويداء، بالتوازي مع تحركات أطراف أخرى مثل “قسد”، في إطار صراع نفوذ أوسع في المنطقة.

خلاصة المشهد

تُظهر التطورات الأخيرة أن الجنوب السوري بات نقطة تقاطع حساسة بين الحسابات المحلية والإقليمية، حيث يتداخل الأمن الداخلي مع صراعات النفوذ الدولية.

ورغم أن ملف السويداء بحد ذاته لا يشكّل سببًا كافيًا لانخراط دمشق في مواجهة واسعة، إلا أن تزامن التهديدات الإسرائيلية مع التحركات الميدانية يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد تدريجي، قد تتجاوز حدود المنطقة في حال استمرار محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

Screenshot

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.