تصاعد الانتهاكات في شمال شرق سوريا: مليشيا “قسد” تفرض الإتاوات وتنفذ حملات اعتقال ومداهمة وسط غضب شعبي

تشهد مناطق شمال شرق سوريا، لا سيما محافظة الحسكة ومدينة القامشلي، تصعيدًا أمنيًا واقتصاديًا خطيرًا بسبب ممارسات مليشيا “قسد”، التي تواصل فرض الإتاوات والضرائب الجائرة على التجار والصيدليات والأسر، بالتزامن مع حملات اعتقال ومداهمة في عدة مناطق.

إتاوات جديدة تثقل كاهل السكان

أفادت مصادر محلية بأن مليشيا “قسد” فرضت رسومًا مالية ضخمة على التجار والصرافين في مدينة الحسكة، حيث بلغت الإتاوات المفروضة على مكاتب الصرافة 7000 دولار، وعلى الصيدليات 500 دولار، بينما فرضت على المحلات التجارية رسومًا تتراوح بين 100 و200 دولار. كما لم تسلم الأسر من هذه الجبايات، حيث أُجبرت على دفع مبالغ تتراوح بين 25 ألف و50 ألف ليرة سورية.

حملات مداهمة واعتقالات مستمرة

في موازاة ذلك، شنت مليشيا “قسد” حملة مداهمات واعتقالات واسعة في بلدة الجرذي شرق دير الزور، حيث اعتقلت عددًا من المدنيين بينهم عبد العزيز الحسان وعمر الصالح وياسين فياض النافع وعمر المحمود العلي الرزوق.

وفي الحسكة، عُثر على جثة الشاب حميد علوك مقتولًا بطلقات نارية في شارع الغزل، وسط حالة من الغموض والقلق بين الأهالي، خاصة مع استمرار أعمال القتل والاختفاء القسري في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.

سرقة وتخريب للبنية التحتية

لم تقتصر ممارسات مليشيا “قسد” على فرض الضرائب والاعتقالات، بل امتدت إلى سرقة وتفكيك البنية التحتية، حيث أقدمت على فك محطات المياه والكهرباء في الشدادي وترحيل المعدات إلى مناطق أخرى في رميلان، ما تسبب في أزمة مياه خانقة في مدينة القامشلي بعد كسر أحد الخطوط الرئيسية جراء عمليات حفر الأنفاق التي تنفذها المليشيا.

غضب شعبي ومخاوف من تصعيد جديد

تثير هذه الانتهاكات المتصاعدة مخاوف واسعة بين سكان المنطقة، الذين يعبرون عن استيائهم من استمرار الهيمنة العسكرية والاقتصادية لمليشيا “قسد”، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية ضد ممارساتها، خاصة مع تزايد الحديث عن محاولتها إنشاء كيان عسكري وسياسي مستقل على غرار “حزب الله” في لبنان.

READ  الشرق الأوسط: وسط خلافات بين الأعضاء... الملف السوري إلى طاولة مجلس الأمن من جديد الأسبوع المقبل،،

في ظل هذه التطورات، تبقى الأوضاع في شمال شرق سوريا مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع غياب أي بوادر لحل سياسي ينهي معاناة السكان ويضع حدًا للانتهاكات المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.