نشر أحد عناصر التحالف الدولي تسجيلًا مصوّرًا يُظهر وجوده برفقة أفراد من قوات مليشيا قسدداخل شبكة أنفاق عسكرية حُفِرت تحت منازل المدنيين في مدينة الرقة، شمال شرقي سوريا. ويُظهر الفيديو جولة واضحة داخل الأنفاق، ما أثار جدلاً واسعاً حول مسؤولية التحالف الدولي ودوره في هذه العملية.
وبحسب التسجيل، يُرافق عنصر التحالف أفراداً من مليشيا قسد داخل الأنفاق، التي يُعتقد أنها أنشئت تحت حيّ سكني، ما يضع تساؤلات حول مدى علم التحالف ومن وافق على هذه الجولة وما هي المهمة المقصودة منها.
هذا الانتشار للتسجيل دفع منظمات حقوق الإنسان والفاعلين المحليين للمطالبة بـ «توضيح رسمي» من التحالف الدولي، يتناول:
- ما إذا كان التحالف على علم بوجود الأنفاق تحت منازل المدنيين أو شارك في إنشائها أو استخدامها.
- ما هي الأهداف العسكرية لهذه الأنفاق، وما إذا كان المدنيون قد تضرّروا أو تعرضوا للخطر جراء الحفر تحت مساكنهم.
- ما إذا كانت الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين قد أُنجزت كما تقتضي القوانين الدولية.
هيئة حقوق الإنسان تشير إلى أن «حفر أنفاق تحت منازل المدنيين» يعدّ ممارسة خطرة تُعرّض سلامة السكان للخطر، وقد تندرج ضمن الانتهاكات الجسيمة في سياق النزاع المسلّح. ومع ثبوت مشاركة التحالف الدولي – أو علمه بهذه الأنفاق – قد يُطرح السؤال ما إذا كان الأمر يمكن أن يُصنّف كجريمة حرب.
اتهامات سابقة للتحالف في الرقة
- منظمات حقوق الإنسان رصدت أن المدينة الرقة شهدت عمليات عسكرية واسعة وتأثّرت فيها الأحياء السكنية بشكل كبير من جانب عمليات التحالف، بما في ذلك ارتكازات واسعة حول الحملة التي قادتها مليشيا قسد والتحالف الدولي.
- التقرير الصادر عن Human Rights Watch «All Feasible Precautions?» يستعرض أن عمليات التحالف في الرقة شابتها استفسارات حول حماية المدنيين، رغم أنها تتعلق أساساً بضربات جوية وليس أنفاقاً تحت مساكن.