ترحيب عربي وغربي واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد» وتأكيد على أهميته في تعزيز الوحدة والاستقرار

رحّبت دول عربية وغربية بالاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، معتبرةً إياه خطوة مفصلية نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وذلك في سياق التفاهم الذي ينص على دمج القوات العسكرية والأمنية والمؤسسات الإدارية التابعة لـ«الإدارة الذاتية» ضمن هياكل الدولة السورية.

ويأتي هذا الترحيب الدولي بعد إعلان مصدر حكومي لـ«الإخبارية» عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين، يقضي بوقف إطلاق النار، وانسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، إلى جانب البدء بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والأمنية، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من «قسد»، إضافة إلى إنشاء لواء خاص بقوات كوباني (عين العرب) يتبع لفرقة محافظة حلب.

كما ينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمكون الكردي، وضمان عودة النازحين، في إطار يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وعدم بقاء أي جزء من البلاد خارج سيطرة الدولة.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية الأردنية إن الاتفاق يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، موقف الأردن الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها الرامية إلى حماية أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، مشددًا على أهمية تنفيذ بنود الاتفاق بما يضمن تحقيق أهدافه.

من جهته، رحّب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هيميش فولكنر، بالاتفاق في تغريدة عبر منصة «إكس»، واصفًا إياه بأنه خطوة حاسمة على طريق بناء سوريا مستقرة وموحّدة، ومؤكدًا دعم بلاده لأي مسار يفضي إلى خفض التصعيد وترسيخ الاستقرار.

كما أعرب سفير كندا في سوريا، غريغوري غاليغان، عن ترحيبه بالاتفاق، معتبرًا أنه خطوة مهمة نحو خفض التوتر وإعادة الاندماج الوطني، لا سيما في ما يتعلق بالالتزامات الخاصة بالحقوق المدنية والتعليمية للمكون الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وشدد غاليغان على أن نجاح هذا الاتفاق سيعتمد على تنفيذ عادل وموثوق لبنوده، بما يحقق الاستقرار والأمن لجميع السوريين، ويعزز فرص المصالحة الوطنية وإعادة بناء البلاد، في انسجام مع ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا سابقًا من أن الاتفاق يمثل محطة تاريخية نحو وحدة سوريا واستقرارها المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.