تصعيد جديد في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين بعد تهديد ترامب بزيادة التعرفة الجمركية
واشنطن – 9 أبريل 2025
قلق عالمي من تداعيات التصعيد التجاري على الأسواق والاقتصادات الناشئة
في تطور جديد ومثير للتوتر في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، هدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفرض تعرفة جمركية قد تصل إلى 104% على البضائع الصينية، في حال لم تتراجع بكين عن قرارها الأخير بفرض رسوم مماثلة على المنتجات الأميركية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عن فرض تعرفة بنسبة 34% على الواردات الصينية، ما دفع بكين إلى الرد بالمثل. وفي تصريح غاضب، وصف ترامب القرار الصيني بأنه “إجراء انتقامي رغم التحذيرات”، مضيفاً: “إذا لم يتراجعوا بحلول الغد، فسوف نفرض عليهم رسوماً غير مسبوقة.”
ردود فعل اقتصادية وتحذيرات من الانعكاسات العالمية
وقال الخبير الاقتصادي الأميركي دانيال كروس من معهد واشنطن للسياسات التجارية:
“أي تصعيد إضافي في الحرب التجارية سيؤثر مباشرة على المستهلكين في كلا البلدين، كما سيلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي، خاصةً مع اضطراب سلاسل التوريد وزيادة تكاليف الإنتاج.”
أما لينغ شاو، خبيرة العلاقات الدولية الصينية، فصرحت لوكالة شينخوا قائلة:
“الرد الصيني كان ضرورياً لحماية الاقتصاد الوطني، لكن تصعيد ترامب قد يفتح الباب أمام أزمة تجارية طويلة الأمد.”
تأثير محتمل على دول الخليج والقطاعات الحيوية
• النفط والطاقة: دول الخليج قد تتأثر بشكل غير مباشر، حيث إن أي تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤدي لانخفاض الطلب على النفط وبالتالي تراجع الأسعار، مما يضغط على ميزانيات الدول المنتجة.
• القطاع التكنولوجي: الحرب التجارية قد تعيق وصول المواد الأولية والأجهزة الصينية إلى الأسواق الأميركية، ما قد يخلق فجوات في سلاسل الإمداد التكنولوجية ويؤثر على شركات في الشرق الأوسط تعتمد على هذه المنتجات.
• الزراعة والصادرات: من المتوقع أن تتأثر الصادرات الزراعية الأميركية إلى الصين بشكل مباشر، ما قد يؤدي إلى فائض إنتاج داخلي وضغط على الأسعار، وهو ما قد تستغله دول أخرى كفرصة لزيادة حصتها في السوق الصينية.
الأسواق تترقب التطورات
ولا تزال الأسواق العالمية في حالة ترقب وحذر، حيث يُخشى أن تؤدي هذه التصريحات إلى موجة جديدة من التوتر الاقتصادي على مستوى العالم، وسط دعوات دولية متزايدة لضبط النفس والعودة للحوار.