تحول كبير في العلاقات السورية – الأمريكية: مرحلة جديدة واستثمارات بالمليارات ……..دمشق – baznews.net

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم، سلسلة تطورات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، تمثلت في الإعلان عن بداية “مرحلة جديدة” في العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة، إلى جانب توقيع اتفاق ضخم في قطاع الطاقة بمشاركة دولية، ما يعكس تحولاً استراتيجياً في المشهد الإقليمي والدولي تجاه سوريا.

باراك من دمشق: “مرحلة جديدة” مع سوريا تقوم على المصالح المشتركة

أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، خلال مؤتمر صحفي عقده في القصر الجمهوري بدمشق، عن انطلاق مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق.

وقال باراك بعد لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع:

“التقيت الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي لإطلاق مرحلة جديدة في علاقاتنا، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.”

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن البلدين تمكّنا بالفعل من “فتح الباب أمام استثمارات دولية بمليارات الدولارات في سوريا”، وهو ما يُعد مؤشراً على تحول محتمل في مسار العلاقات السياسية والاقتصادية.

اتفاق طاقة ثلاثي بقيمة 7 مليارات دولار

ومن أبرز نتائج هذا التحول، توقيع اتفاق طاقة ضخم اليوم في دمشق، بين سوريا وتحالف يضم الولايات المتحدة وتركيا وقطر، بقيمة 7 مليارات دولار. ويهدف الاتفاق إلى:

  • توليد 5000 ميغاواط من الكهرباء عبر أربع محطات غازية.
  • إنشاء محطة طاقة شمسية بسعة 1000 ميغاواط.

وقال باراك:

“يُعد هذا الاتفاق أول مثال كبير على الشراكات الإقليمية والتعاون لصياغة مسار جديد في المنطقة.”

رفع علم الولايات المتحدة في دمشق لأول مرة منذ سنوات

وفي مشهد رمزي لعودة العلاقات الدبلوماسية، شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مراسم رفع علم الولايات المتحدة الأمريكية في دار السكن بالعاصمة دمشق، بحضور المبعوث الأمريكي توماس باراك، في خطوة تعكس استئناف رسمي للعلاقات على المستوى الدبلوماسي.

الأمم المتحدة: دعم مستمر للإصلاحات في سوريا

وفي سياق متصل، أكّد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، دعم الأمم المتحدة لعملية الانتقال السياسي في سوريا، وذلك بعد سلسلة لقاءات أجراها في دمشق مع عدد من كبار المسؤولين السوريين.

وقال بيدرسون عبر منصة X:

“عقدت اجتماعاً مثمراً مع وزير العدل السوري مظهر الويس، ناقشنا خلاله أهمية الإصلاح القضائي، واطلعت على الجهود المبذولة والتحديات القائمة، والحاجة إلى دعم الأمم المتحدة.”

كما التقى وزير الداخلية أنس خطاب، وناقش معه إصلاح قطاع الأمن، مشيراً إلى أهمية “السلامة والأمن كركيزتين أساسيتين لضمان انتقال سياسي شامل”.

وفي لقاء مع وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، وصف بيدرسون الاجتماع بأنه “بناء ومثمر”، وقال:

“الشباب السوريون يستحقون تعليماً عالي الجودة، ويجب أن نمنحهم فرصة المساهمة في بناء مستقبل أفضل لسوريا.”

الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا

في تطور متزامن، رحّبت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويتشا، بقرار المجلس الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، باستثناء القيود المتعلقة بالأمن.

وقالت سويتشا:

“أرحّب بقرار المجلس اليوم برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وهي خطوة نحو مساعدة السوريين على إعادة بناء بلد سلمي ومزدهر.”

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يواصل التزامه بـ”تحقيق انتقال ناجح وشامل بقيادة سورية”.

نحو مستقبل جديد لسوريا

تأتي هذه التحركات السياسية والاقتصادية في ظل تغيّر في المواقف الإقليمية والدولية تجاه دمشق، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية بعد أكثر من عقد من الحرب والعزلة.

ويرى مراقبون أن الاتفاقات الأخيرة، إلى جانب إعادة العلاقات مع واشنطن ورفع العقوبات الأوروبية، قد تشكّل أرضية حقيقية لبداية مسار جديد من التعافي السياسي والاقتصادي في سوريا.

اقرأ ايضاً

المبعوث الأميركي من دمشق: مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق واتفاق طاقة بـ7 مليارات دولار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.