تحركات لإحياء قطاع النفط في سوريا: «غلف ساندز» تؤكد خطط العودة إلى البلوك 26 وتتبعها شركة IPR

 

تشهد سوريا في الفترة الأخيرة مؤشرات جديدة على احتمال عودة بعض شركات النفط الأجنبية إلى العمل في حقولها، في ظل مساعٍ لإعادة تنشيط قطاع الطاقة الذي تضرر بشدة خلال سنوات النزاع والعقوبات الدولية. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «غلف ساندز بتروليوم» البريطانية نيتها استئناف عملياتها في البلاد، ولا سيما في منطقة «البلوك 26» الواقعة شمال شرق سوريا، وذلك بعد توقف نشاطها منذ عام 2011.

وأكدت الشركة في بيانات رسمية أنها بدأت بالفعل اتصالات وحوارات مع الجهات السورية المعنية بشأن آلية العودة، مشيرة إلى أن استئناف العمل يتطلب توافر شروط أمنية وقانونية وتجارية مناسبة، إضافة إلى رفع حالة «القوة القاهرة» التي أعلنتها سابقاً نتيجة الظروف السياسية والعقوبات. وتُعد منطقة البلوك 26 من أهم الأصول النفطية التي كانت تديرها الشركة قبل الحرب، حيث تشير تقديراتها إلى احتياطيات كبيرة وإمكانات إنتاجية مرتفعة في حال إعادة تطوير الحقول بشكل كامل.

وفي المقابل، تتداول بعض التقارير الإعلامية معلومات عن اهتمام شركة «IPR» بالعودة إلى الاستثمار في سوريا، إلا أنه لا توجد حتى الآن بيانات رسمية موثقة صادرة عن الشركة أو الجهات الحكومية السورية تؤكد بدء إجراءات عملية مماثلة، ما يجعل هذه المعلومات في إطار غير المؤكد حتى اللحظة.

ويأتي هذا الاهتمام المحتمل في وقت يواجه فيه قطاع النفط السوري تحديات كبيرة، أبرزها تضرر البنية التحتية للحقول والمنشآت، وتعقيدات الوضع الأمني والسياسي في مناطق الإنتاج، إضافة إلى استمرار تأثير العقوبات الدولية على قدرة الشركات الأجنبية على الاستثمار والعمل بحرية. ويرى مختصون أن أي عودة فعلية للإنتاج تتطلب استثمارات ضخمة وبيئة تشغيلية مستقرة وضمانات قانونية واضحة.

ويشير مراقبون إلى أن انتقال الشركات من مرحلة إعلان النوايا إلى مرحلة الإنتاج الفعلي سيبقى مرهوناً بالتطورات السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن قدرة الجهات المعنية على توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة تسمح بإعادة تأهيل الحقول ورفع مستوى الإنتاج تدريجياً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.