أطلق الباحث والناشط المجتمعي الدكتور مهند الكاطع مناشدة عاجلة عبر صفحته على موقع فيسبوك، محذّراً من تصاعد عمليات السرقة والنهب التي تستهدف المواقع الأثرية في جنوب محافظة الحسكة، وعلى رأسها موقع تل عجاجة الأثري، في ظل ما وصفه بغياب الرقابة واستمرار الانتهاكات منذ سنوات طويلة.
وأوضح الكاطع أن ما تعرّض له تل عجاجة خلال أكثر من عقد من الزمن، منذ فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المنطقة، يشكّل خطراً حقيقياً على إرث حضاري لا يُقدّر بثمن، مشيراً إلى أن عمليات التنقيب العشوائي التي ينفذها بعض الأهالي ولصوص الآثار، جاءت استكمالاً لممارسات سابقة قامت بها تنظيمات مختلفة، بينها تنظيم “داعش” وقسد، ما أدى إلى تدمير واسع للموقع.
وبيّن أن هذه الأعمال لا تقتصر على سرقة القطع الأثرية فحسب، بل تؤدي إلى تخريب الطبقات الأثرية التي تحتوي على معلومات تاريخية دقيقة، وهو ما يعني فقدان السياق التاريخي الكامل للموقع، وبالتالي ضياع جزء مهم من التاريخ الإنساني بشكل لا يمكن تعويضه.
وأكد الكاطع أن الآثار ليست ملكاً لأفراد أو جهات، بل تمثل إرثاً إنسانياً للأجيال القادمة، داعياً إلى تحمّل المسؤولية الجماعية في حمايتها، سواء من قبل الجهات الرسمية أو المجتمع المحلي.
وطالب في مناشدته الجهات المختصة بالتدخل الفوري لحماية تل عجاجة، واتخاذ إجراءات صارمة لوقف أعمال النهب والتخريب، ومحاسبة المتورطين فيها، كما دعا أبناء المنطقة إلى رفع مستوى الوعي بخطورة التنقيب غير الشرعي، والتعاون في الحفاظ على هذا الموقع الأثري.
وختم الكاطع مناشدته بنداء واضح: “أنقذوا تل عجاجة… حماية الآثار مسؤولية الجميع”.
إعداد وتحرير: M. Alhussein