تأجيل مسيرة التطبيع التركي مع النظام السوري لمابعد الانتخابات

تركيا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

 

منذ أن بدأت تركيا بالحديث عن التقارب مع النظام السوري، توقع الكثير من المحللين أن هذا الأمر لن يكون سوى دعاية انتخابية لأردوغان .

فيوم الثلاثاء الماضي عُقد في موسكو اجتماع رباعي ضم وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان، إن الاجتماع ناقش الخطوات الملموسة التي يمكن اتخاذها لتطبيع علاقات أنقرة ودمشق، إضافة لتكثيف الجهود لإعادة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم.

ويأتي ذلك بعد اجتماع سابق عُقد في 15 و16 من شهر آذار الماضي حول سوريا على مستوى نواب وزراء الخارجية في موسكو، لم يتم فيه التوصل إلى حل لأي من الأمور العالقة بين دمشق وأنقرة، فيما أصرّ النظام السوري على خروج القوات التركية من الشمال، الأمر الذي رفضه الأخير.  

وكان اجتماع ثلاثي بمشاركة وزيري الدفاع التركي الروسي والنظام السوري ورؤساء المخابرات عُقد أيضاً في موسكو في 28 كانون الأول الماضي، تم التوصّل فيه إلى اتفاق لاستمرار هذه الاجتماعات وتبادل وجهات النظر حول عدة أمور.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن الاجتماع الرباعي المقبل سيُعقد في العاصمة الروسية موسكو بعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا يوم 14 أيار المقبل، فيما جددت واشنطن موقفها الرافض لتطبيع دول المنطقة مع النظام السوري. 

وقال قالن في كلمة له خلال مشاركته، الأربعاء، في مؤتمر “قرن السياسة الخارجية التركية” إن الرئيس التركي أردوغان سيُجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس، قبيل افتتاح محطة أق قويو النووية.

ولفت أن أردوغان وبوتين سيبحثان خلال الاتصال الهاتفي العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين ومشاكل المنطقة بما فيها مكافحة الإرهاب، بحسب قالن. 

وأضاف قالن إن الاجتماع الرباعي التركي – الروسي – السوري – الإيراني المقبل في موسكو سيُعقد بعد الانتخابات الرئاسية، مضيفاً: “أصدقاؤنا يعملون على تحديد تاريخ لاجتماع جديد”.

وأكد قالن أنه يجب أن يُعقد الاجتماع الرباعي دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات يُجرون محادثات استمراراً لهذه العملية الجارية. 

وواصل: “أبرزنا عدة قضايا منذ البداية، أولاً مكافحة الإرهاب وضمان أمن حدود تركيا ومحاربة العناصر الإرهابية هناك، وفق تعبيره.

وثانياً ضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم بأمان، أما ثالثاً فهو الحفاظ على العلاقات الثنائية، وتطوير إرسال المساعدات الإنسانية في مختلف المجالات

وأكد المتحدث الرئاسي أنه “يجب أن تستمر هذه الاجتماعات دون أي شروط مسبقة لاستمرار المفاوضات، ونحن نواصل جهودنا لضمان أمن حدودنا وسلامة أرواح وممتلكات اللاجئين”، معرباً عن أمله أن تتطور الأمور بطريقة إيجابية.

وهذا دليل واضح أن تقارب تركيا مع النظام السوري لم يكن إلا دعاية انتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.