بيان دولي مشترك بقيادة السعودية يندد بالاستيطان الإسرائيلي ويدعو لوقف الضم والإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية

أعرب وزراء خارجية كلٍّ من المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والأوروبية، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، عن إدانتهم الشديدة للقرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام في المنطقة.

وجاء في البيان المشترك أن القرارات الإسرائيلية التي تستهدف توسيع نطاق السيطرة على الضفة الغربية، بما في ذلك تسريع النشاط الاستيطاني وشرعنة البؤر الاستيطانية، تُعد إجراءات غير قانونية تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، الأمر الذي يقوّض الجهود الدولية الرامية لتحقيق حل الدولتين.

وأكد الموقعون أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2334، وكذلك الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، معتبرين أن هذه السياسات تشكل مسارًا واضحًا نحو الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، وهو أمر مرفوض دوليًا ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان، بما في ذلك مشروع E1، الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لمقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، محذرًا من جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

ودعا وزراء الخارجية إسرائيل إلى وقف العنف المتصاعد في الضفة الغربية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، كما شددوا على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة للتصدي لتوسع المستوطنات وسياسات التهجير القسري.

وفي سياق متصل، أكد البيان أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية في هذا الإطار، محذرين من الانتهاكات المتكررة التي تمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي.

كما دعا الوزراء الحكومة الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتحويلها إلى السلطة الفلسطينية وفق الاتفاقيات الموقعة، لما لذلك من أهمية في ضمان تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجدد البيان الالتزام بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، مؤكدين أن إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والاندماج الإقليمي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

ويُذكر أن البيان صدر بتاريخ 23 فبراير/شباط 2026، الموافق 6 رمضان 1447هـ، عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.