بوتين يقدّم لترامب مقترحات «سريعة» لإنهاء حرب إيران خلال مكالمة هاتفية استمرت ساعة

أعداد وتحرير: M.Alhussein

أول اتصال مطوّل بين الرئيسين منذ اتهامات بتعاون روسي مع طهران ضد القوات الأميركية… والكرملين يتحدث عن «حوار بنّاء» لإنهاء النزاع دبلوماسياً

طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الأميركي دونالد ترامب، حزمة مقترحات قال إنها تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في إيران «بسرعة»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مطوّلة بينهما استمرت نحو ساعة كاملة، وفق ما أعلنت الرئاسة الروسية.

وأفاد الكرملين بأن الاتصال ركّز بصورة رئيسية على التطورات الميدانية في إيران والتصعيد العسكري الأميركي–الإسرائيلي هناك، مشيراً إلى أن بوتين قدّم «تصوراً عملياً» لوقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات سياسية تشمل الأطراف المنخرطة في الصراع.

المكالمة تُعدّ أول حوار مباشر طويل بين بوتين وترامب منذ تواتر تقارير في وسائل إعلام أميركية وغربية عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لطهران في مواجهة القوات الأميركية في الخليج، وهو ما ترفض روسيا تأكيده رسمياً، بينما لم يعلّق البيت الأبيض عليه بشكل مفصل حتى الآن

ووفق البيان الروسي، وصف الجانبان المحادثات بأنها كانت «صريحة وبنّاءة»، مع تأكيد على أهمية «منع مزيد من التدهور» في الوضع داخل إيران والمنطقة الأوسع في الشرق الأوسط، وضرورة استمرار الاتصالات بين العاصمتين في المرحلة المقبلة.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر في الإدارة أن ترامب شدّد خلال الاتصال على أن أي تسوية يجب أن تتضمن ضمانات واضحة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ترتيبات تحدّ من قدراتها على تهديد القوات والمصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.

كما أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأميركي، الذي يواجه ضغوطاً داخلية بسبب كلفة الانخراط العسكري في إيران وتأثيره على الاقتصاد وأسعار الطاقة، أبدى استعداداً للنظر في المقترحات الروسية شريطة ألا تُفهم على أنها تنازل سياسي لصالح طهران أو لموسكو.

سياق أوسع للحرب في إيران

تأتي هذه الاتصالات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية داخل إيران، مستهدِفة مواقع للحرس الثوري والبنية التحتية العسكرية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وتهديد إمدادات الطاقة العالمية وممرات الملاحة في الخليج.

وتحاول روسيا -التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع طهران وتنسق في ملفات عدة مع إسرائيل ودول إقليمية أخرى- تقديم نفسها كقوة قادرة على رعاية تسوية تُنهي الحرب وتُعيد رسم معادلات النفوذ في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تبقى فيه ملفات أخرى مثل أوكرانيا حاضرة في خلفية أي تفاهم محتمل بين موسكو وواشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.