“بكر غبيس: لا أفق لانفصال السويداء… المزاج الدولي يرفض النزعات الانفصالية والهجري يحاول استجداء الدعم الأميركي”

استبعد رئيس منظمة “مواطنون لأجل أميركا آمنة” في الولايات المتحدة، بكر غبيس، وجود أي أفق داخل سوريا أو على المستوى الدولي لتحقيق مطلب الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، بانفصال محافظة السويداء.

وقال غبيس في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط: “المزاج الدولي غير مهيأ لدعم نزعات انفصالية أو إنشاء مجلس معارضة جديد، بل يميل إلى تشجيع الحوار الداخلي وتعزيز تمثيل مختلف مكونات الشعب السوري في حكومة دمشق”، مؤكداً أن هذا التوجه ينسجم مع سياسة واشنطن الحالية.

وأشار غبيس إلى أن المؤسسات الأميركية لا تقدم أي دعم لمطالب الهجري، سواء من الكونغرس أو الإدارة أو مراكز الأبحاث، معتبراً أن شكر الهجري لأميركا يمثل “محاولة استجداء” في ظل غياب أي تواصل مباشر معه.

وأضاف أن تجديد الهجري لمطالبه الانفصالية يدخل في إطار “محاولاته المستمرة للفت الأنظار إلى نفسه كمتحدث باسم أهالي السويداء، وإقصاء الأصوات الوطنية الأخرى في المحافظة، فضلاً عن استغلال أي إشارة خارجية للحصول على مكاسب سياسية وميدانية”.

واعتبر غبيس أن الأزمة في السويداء مرشحة للاستمرار، قائلاً: “الأفق مسدود حالياً بسبب تزعم الهجري للساحة السياسية، إذ تحتاج المحافظة إلى أصوات أخرى معتدلة وغير انفصالية، تكسب ثقة الأهالي وباقي المكونات السورية والحكومة معاً. وحتى نضوج هذه القوى، لا أرى مخرجاً من الوضع المتأزم الحالي”.

 

تصريحات بكر غبيس تعكس بوضوح حالة العزلة السياسية التي تواجهها دعوات حكمت الهجري للانفصال، ليس فقط لغياب الدعم الدولي، بل أيضاً لافتقادها إلى حاضنة سورية عابرة للطائفة. الموقف الأميركي – بحسب غبيس – يتركز على دعم مسارات الحوار والاندماج ضمن الدولة السورية، ما يعني أن أي نزعة انفصالية ستبقى بلا غطاء خارجي. هذا يفتح الباب أمام سؤال محوري: هل ستنجح قوى جديدة داخل السويداء في ملء الفراغ السياسي، وتقديم بديل وطني جامع يوقف استنزاف المحافظة، أم أن استمرار هيمنة الصوت الانفصالي سيكرس حالة الجمود والتأزم لسنوات قادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.