باحث أميركي: قسد مشكلة يجب حلها والوقت ينفد أمامها

رأى مدير برنامج سوريا في “معهد الشرق الأوسط” للأبحاث، تشارلز ليستر، أن قوات “قسد” الكردية في سوريا ما بعد الأسد باتت “مشكلة يجب التخلص منها”، مشيراً إلى وجود إجماع بين مختلف المكونات العرقية والدينية في سوريا على ضرورة توحيد البلاد.

وأوضح ليستر أنه توصل إلى هذا الاستنتاج بعد اجتماعات مع سوريين من مختلف المناطق خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن “قسد” ستظل، من وجهة نظر السوريين، جهة “محتلة” و”تهديداً” ما لم تندمج في الجيش الجديد تحت قيادة الدولة.

وأضاف الباحث الأميركي أن العداء الجماعي تجاه “قسد”، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة، أمر لا جدال فيه، ومع ذلك، يفضل الجميع التوصل إلى حل تفاوضي بدلاً من المواجهة العسكرية، وفقاً لما نقلته مجلة “فورين بوليسي”.

وأشار ليستر إلى أن الصفقة المطروحة حالياً بشأن “قسد” ليست سيئة، إذ تعهدت الحكومة المؤقتة في دمشق، في خطوة غير مسبوقة، بمنح الأكراد حقوقاً مساوية لجميع السوريين، والاعتراف باللغة الكردية كلغة ثانية، بالإضافة إلى تخصيص مقاعد للمسؤولين الأكراد في الهيئات الانتقالية، وتوزيع عائدات النفط والغاز والقطاع الزراعي بشكل متناسب في مناطق شمال شرقي البلاد.

كما لفت إلى أن الإدارة السورية الجديدة لديها سجل واعد في محاربة تنظيم “داعش”، لكنها لا تزال تفتقر إلى القدرات الاستراتيجية اللازمة للاستمرار في هذه المهمة بفعالية.

وحذر ليستر من أن “الوقت ينفد بسرعة”، مشدداً على أن تأخر “قسد” في قبول التسوية سيؤدي إلى تراجع الشروط المتاحة لها، مما قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية تركية قد تحظى بدعم العشائر العربية.

وفي هذا السياق، دعا الباحث الإدارة الأميركية إلى تكثيف جهودها لضمان تسوية عادلة ومستقرة بين “قسد” ودمشق، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة سوريا واستقرار المنطقة، كما أنه يعزز قدرة الولايات المتحدة على حماية مصالحها الأمنية في هذه المنطقة الحساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.