انضمام أكثر من 4,500 عنصر من بقايا قوات النظام السوري البائد إلى صفوف مليشيا قسد في دير الزور وحقول النفط شرق سوريا

كشفت مصادر محلية وناشطون محلّلون في منطقة الجزيرة السورية عن انضمام ما يقارب 4,500 عنصر من بقايا قوات النظام السوري البائد إلى صفوف مليشيا قسد، وذلك خلال الأسابيع الأخيرة، في واحدة من أوسع عمليات إعادة التموضع العسكري منذ انهيار النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وهروب رئيسه بشار الأسد إلى روسيا.

ووفقاً للمعلومات الواردة من دير الزور والحسكة والرقة، فإن هذه العناصر جرى نقلها وتوزيعها على مواقع ذات أهمية استراتيجية، أبرزها حقل كونيكو للغاز وحقل العمر النفطي، بعد انسحاب القوات الأميركية من محيط بعض المنشآت الحيوية.

من أي التشكيلات جاء هؤلاء؟

تشير المعطيات إلى أن العناصر المنضمّين ينتمون إلى تشكيلات سابقة تابعة للنظام البائد، ومن بينها:

  • الفرقة 17
  • فوج كوكب
  • مجموعات أمنية متفرقة كانت تعمل في مدينة دير الزور وريفها

وتقول المصادر إن معظم هؤلاء كانوا ضمن العناصر الفارّة من مناطق سيطرة النظام بعد سقوطه،

ضباط بارزون بين المنضمّين

وضمن الحركة الجديدة، أكدت المصادر انضمام ضباط برتب عالية ممن كانوا يشغلون مواقع حساسة في أجهزة النظام البائد، ومن بينهم:

  • العميد علي خضور
  • العقيد منهل خضور
  • الرائد سامر ديب
  • العميد شادي ديوب
  • رائد الغضبان (رئيس فرع حزب البعث سابقاً في دير الزور)

وتشير مصادر محلية إلى أن عدداً من هؤلاء الضباط يواجه اتهامات بانتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الحرب، ما دفعهم إلى الاعتقاد بأن الانضمام إلى مليشيا قسد قد يوفّر لهم غطاءً يحميهم من الملاحقة القانونية بعد سقوط النظام.

مواقع حساسة تمركز فيها هؤلاء العناصر

تقول المعلومات إن عملية إعادة توزيع هذه العناصر شملت:

  • حقول النفط والغاز في شرق الفرات
  • نقاط مراقبة وإمداد لوجستي newly established
  • مواقع قريبة من خطوط التماس مع العشائر العربية

ويبدو أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز مليشيا قسد لقوتها البشرية، ولا سيما في المناطق العربية التي تشهد تحركات ونزاعات داخلية متزايدة.

لجوء بقايا مليشيات النظام إلى قسد… وإلى مليشيا الهجري في السويداء

وتفيد مصادر محلية موازية بأن جزءاً آخر من العناصر الفارّة من النظام البائد اتجه نحو مليشيا حكمت الهجري في السويداء، حيث حاولت بعض الشخصيات الأمنية السابقة إيجاد موطئ قدم لديها، هرباً من المساءلة بعد سقوط النظام، أو بحثاً عن حماية جديدة تمكنهم من الإفلات من الجرائم التي يتهمون بارتكابها بحق السوريين.

دلالات هذه التحولات

يرى محللون أن هذا الانضمام الموسّع يعكس:

  1. انهيار منظومة النظام البائد وفقدان عناصره لأي غطاء سياسي أو عسكري بعد 8/12/2024.
  2. بحث الضباط المطلوبين للعدالة عن حماية في المليشيات المسلحة التي تفرض الأمر الواقع في المناطق الخارجة عن السيطرة السابقة.
  3. سعي مليشيا قسد لتعزيز نفوذها في المناطق النفطية عبر استقطاب عناصر مدربة تمتلك خبرة عسكرية واسعة.
  4. إعادة تشكيل مشهد عسكري جديد في دير الزور والجزيرة يعتمد على الولاءات المحلية بدل الانتماءات الرسمية.

وتتابع BazNews هذا الملف مع مصادر متعددة في شرق الفرات والسويداء، وسنقوم بنشر أي تحديثات جديدة حول مواقع انتشار هذه المجموعات وأدوارها المستجدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.