كشفت وكالة “رويترز”، الثلاثاء، عن انسحاب القوات الأميركية من قاعدتين إضافيتين في شمال شرقي سوريا، ليرتفع بذلك عدد المواقع التي غادرتها القوات الأميركية منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه إلى أربع قواعد على الأقل.
وبحسب الوكالة، فإن القاعدتين المنسحب منهما كانتا شبه مهجورتين في الآونة الأخيرة، وتولت وحدات صغيرة من “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” حراستهما. وقد لوحظت مؤشرات على التخلي الكامل عنهما، من بينها إزالة الكاميرات الأمنية وبدء تآكل الأسلاك الشائكة التي كانت تحيط بالموقعين.
وأكد سياسي كردي مقيم في إحدى القاعدتين أن القوات الأميركية “لم تعد موجودة”، بينما أشار حراس يتبعون لـ”قسد” في القاعدة الثانية إلى أن الانسحاب تم “مؤخراً”، دون تحديد تاريخ دقيق.
وفي سياق متصل، حذر القائد العام لـ”قسد”، مظلوم عبدي، من تداعيات تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قائلاً إن بقاء بضع مئات من الجنود في قاعدة واحدة، كما تنص عليه الخطة الأميركية، “لن يكون كافياً لاحتواء خطر تنظيم داعش”.
وأضاف عبدي، في تصريحات أدلى بها من القاعدة الأميركية في مدينة الشدادي، أن التنظيم المتشدد شهد “زيادة ملحوظة في النشاط مؤخراً”، مشيراً إلى أن “قسد” على علم مسبق بخطة واشنطن. وتابع: “نعمل مع الجيش الأميركي لضمان عدم وجود ثغرات أمنية، ولنواصل الضغط على خلايا داعش”.
يأتي هذا الانسحاب في وقت يشهد فيه الشمال الشرقي السوري توترات أمنية متزايدة، وسط مخاوف من استغلال التنظيم المتطرف لأي فراغ عسكري في المنطقة