اليد العاملة السورية وأهميتها في الإقتصاد التركي

 سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

ذكر صويلو منذ فترة أن هناك اختلافاً في وضع المهاجرين الذين استقروا في البلاد، فمنهم من حصل على تصريح إقامة وعاد إلى بلده بعد عام واحد، حيث يشكل التجار والذين جاؤوا من أجل التعليم غالبيتهم، مضيفاً أن العدد الرسمي لهم يقدّر بمليون و342 ألف شخص.

رئيس اتحاد غرف التجار في ولاية وقد قال كوجالي شمال غرب تركيا، قادر دورموش، إن اللاجئين السوريين المقيمين في بلاده يعوّضون نقصاً عمره 15 عاماً في العديد من المهن، محذراً من أن المطالبات برحيلهم تفاقم من مشكلة العمالة في تركيا.

وأضاف دورموش في لقاء نقله موقع “كوجالي باريش غازيتيسي” أن النقص في الكوادر الوسيطة في بعض المهن قد ازداد منذ 15 عاماً، بسبب نظام التعليم، وأنهم يحاولون سد هذه الفجوة بفضل السوريين. 

وأكد أنه “عندما يغادر السوريون، لا يمكنهم العثور على موظفين وسيطين في العديد من المجموعات المهنية”.

ويُقصد بالموظفين الوسطاء وفق المسؤول الأشخاص الذين يتوسطون بين صاحب العمل والمشتري مثل من يملك شاحنة أو حافلة ويحتاج لسائق، أو الخباز الذي يحتاج لبائع، أو صانع الحلويات الذي يحتاج لعامل ماهر وهكذا.

وانتقد دورموش نظام التعليم في بلاده، قائلاً إن “العديد من الطلاب يقبلون على التدريب في سن متأخرة بالمدارس الثانوية المهنية. إلا أن هناك فجوة الآن، يقولون إن على السوريين الرحيل. بقدر ما أستطيع أن أرى، عندما يغادر السوريون، لا يمكنهم العثور على موظفين وسيطين في العديد من المهن.

وباتت العديد من المناطق في تركيا تشتكي نقص الشباب والعمال بما فيهم السوريون، وذلك بعد إقبال معظمهم على الهجرة إلى الدول الغربية بسبب الواقع الاقتصادي والمستوى المعيشي المتدني.

وسبق أن سلّطت وسائل إعلام تركية الضوء على مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ومغادرة الآلاف منهم للمدن الرئيسية خاصة إسطنبول، ما أحدث فجوة في قطاع الأعمال التركي ونقصاً باليد العاملة دفع أرباب العمل للشكوى بعد تعذّر تشغيل الأتراك بنفس شروط وأجور عمل السوريين.

وذكرت صحيفة “جمهوريت” التركية، في تقرير لها في شهر أيلول الماضي، أن عودة السوريين باتت تزعج أرباب العمل الذين يعتمدون على السوريين كعمالة رخيصة، إذ إنهم بدؤوا يواجهون مشاكل بسبب أولئك الذين بدؤوا في العودة إلى بلدانهم مؤخراً.

بدوره، أشار موقع haber7 إلى أن عالم الأعمال التركي يعيش حالياً حالة من الذعر بسبب عودة السوريين، إذ هناك مشكلة في إيجاد الكوادر المؤهلة والمدربة في القطاعات التي تتطلب عمالة شاقة، خاصة أن الأتراك يفضّلون الوظائف الأسهل، ما يزيد المشكلة.

ووسط استمرار مأساة اللجوء لدى السوريين وانعدام مستقبلهم في مناطق المعارضة وفي بلدان اللجوء وبالتزامن مع انعدام آفاق أي حل سياسي للملف السوري، بات الحديث عن هجرة السوريين إلى أوروبا خاصة من تركيا الشغل الشاغل للسوريين، وذلك بسبب مجموعة من العوامل من أبرزها تدهور الوضع المعيشي وتنامي حدة العنصرية وخطاب الكراهية، فضلاً عن خطط الحكومة التركية لإعادتهم إلى بلادهم دون وجود أي خارطة طريق واضحة وسط حديث عن تقارب محتمل بين أنقرة والنظام السوري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.