الهلالي :تقدم بطيء في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد… قوافل عائدين إلى عفرين وإفراجات مرتقبة خلال أيام

أعداد وتحرير: Mohamad ALHUSSEIN

الهلالي: لا عرقلة من قسد رغم الضغوط الداخلية… أكثر من 200 عائلة في قافلة جديدة وإعادة هيكلة ملف السجون بإشراف الدولة

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أحمد الهلالي، أن مسار تنفيذ الاتفاق لا يزال مستمراً، لكنه يواجه بطئاً ملحوظاً نتيجة تحديات ميدانية وظروف طارئة، في وقت تتواصل فيه الجهود لتثبيت الاستقرار وإعادة المهجرين إلى مناطقهم.

وأوضح الهلالي أن الاتفاق لا يزال سارياً ويتم العمل عليه بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن البطء في التنفيذ يعود إلى تعقيدات الواقع الميداني، إضافة إلى عوامل لوجستية وإنسانية أثرت على سير بعض البنود، لا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا.

ضغوط داخلية تعرقل الوتيرة

وفيما يتعلق بدور “قسد”، شدد الهلالي على أن قيادتها لا تعرقل تنفيذ الاتفاق، إلا أنها تواجه ضغوطاً داخلية تتطلب وقتاً لمعالجتها. وأكد أن نجاح تنفيذ الاتفاق يعتمد إلى حد كبير على تهيئة البيئة الشعبية المناسبة، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف، ما يستدعي العمل بهدوء وصبر لتجنب أي انتكاسات.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً مكثفاً على المستويين الأمني والمجتمعي، خصوصاً في ظل حساسية المناطق التي يشملها الاتفاق، والتي عانت سابقاً من توترات أمنية وصراعات متعددة الأطراف.

قافلة جديدة من العائدين إلى عفرين

وكشف الهلالي عن انطلاق قافلة جديدة من العائدين يوم غد باتجاه مدينة عفرين، تضم أكثر من 200 عائلة، بعد تأجيل سابق بسبب عطلة العيد والظروف الجوية الصعبة، بما في ذلك الفيضانات التي أثرت على طرق النقل.

وأشار إلى أن القافلة ستنطلق من الحسكة، وسترافقها قوات الأمن الداخلي، مع توفير تجهيزات لوجستية متكاملة تشمل حافلات نقل وسيارات إسعاف وفرق الدفاع المدني، لضمان عودة آمنة ومنظمة للعائلات.

READ  عملية «ضربة عين الصقر».. واشنطن تشنّ غارات واسعة على مواقع داعش في وسط سوريا ردًا على هجوم تدمر

وأكد أن الجهات المعنية تعمل على تقييم البنية التحتية في مناطق العودة بشكل مستمر، مع كل دفعة جديدة، لضمان توفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية.

إفراجات مرتقبة خلال أيام

وفي ملف المعتقلين، أعلن الهلالي أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الإفراج عن عدد من الموقوفين على خلفيات أمنية مرتبطة بالرأي، موضحاً أن القائمة النهائية للمفرج عنهم سيتم حسمها يومي الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الثقة بين الأطراف، وتهيئة الظروف لإنجاح الاتفاق، خاصة في ظل مطالبات شعبية مستمرة بإطلاق سراح المعتقلين غير المتورطين في قضايا جنائية.

إعادة تنظيم ملف السجون

كما أعلن الهلالي أن وزارة العدل ستباشر عملها قريباً عبر افتتاح القصر العدلي، والبدء بالنظر في الملفات المتبقية، والتي تتوزع بين قضايا جنائية وأخرى مرتبطة بتنظيم داعش، إضافة إلى ملفات أمنية مختلفة.

وأوضح أن الخطة تتضمن التركيز على سجن مركزي واحد في الحسكة، إلى جانب عدد من مراكز التوقيف، مع تحويل السجون الأخرى إلى مراكز احتجاز ضمن هيكلية جديدة تهدف إلى تحسين الإدارة وضمان تطبيق المعايير القانونية.

وأكد أن إدارة الدولة لملف السجون ستسهم في تعزيز معايير حقوق الإنسان، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في الإجراءات القضائية، مشيراً إلى أن عمليات الإفراج عن غير المتهمين جنائياً قد بدأت بالفعل في مراحل سابقة، وستتواصل خلال المرحلة المقبلة.

مرحلة حساسة تتطلب التوازن

ويأتي هذا التطور في وقت تمر فيه مناطق شمال سوريا بمرحلة حساسة، تتطلب توازناً دقيقاً بين الملفات الأمنية والإنسانية، خاصة مع عودة آلاف النازحين، وإعادة ترتيب الأوضاع الإدارية والخدمية.

ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني يعتمد على استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية، وتوفير الدعم اللوجستي والسياسي، إضافة إلى معالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف المعتقلين وإعادة الإعمار.

READ  ضربات أميركية على مواقع لفصائل مسلحة في العراق

في المقابل، تبقى التحديات قائمة، سواء على صعيد الواقع الميداني أو الضغوط الداخلية التي تواجهها الأطراف المختلفة، ما يجعل من المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الاتفاق على تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.