النيابة الفرنسية تحيل مذكرة توقيف بشار الأسد إلى محكمة .. حمزة أسماعيل/ وكالةBAZالاخبارية

 

قال مكتب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في باريس الثلاثاء إنه أحال “حسم مسألة قانونية” في ما يتعلق بمذكرة التوقيف بحق الرئيس السوري بشار الأسد المتهم بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في هجمات كيميائية في 2013 في سوريا، إلى محكمة التمييز.

وأفاد مكتب المدعي العام أنه يرى، “دون التشكيك في جوهر القضية لا سيما وجود أدلة جدية أو ثابتة ضد بشار الأسد تجعل مشاركته محتملة” في هذه الهجمات الدامية، أنه “من الضروري أن تنظر أعلى محكمة قضائية في الموقف الذي اتخذته غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بباريس بشأن مسألة الحصانة الشخصية لرئيس دولة في منصبه عن جرائم من هذا النوع”.

وتابع “لا يحمل هذا القرار أي طابع سياسي. يتعلق الأمر بحسم مسألة قانونية تتجاوز الحالة الخاصة”.

ويذكر أنه منذ عام 2021 بعد رفع شكوى، يقوم قضاة التحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس القضائية بالتحقيق في التسلسل القيادي الذي أدى إلى الهجمات التي ارتكبت ليل 4 إلى 5 آب/أغسطس 2013 في عدرا ودوما (450 جريحا) وفي 21 آب/أغسطس 2013 في الغوطة الشرقية حيث قُتل أكثر من ألف شخص بحسب الاستخبارات الأمريكية بغاز السارين.

وأفضت التحقيقات إلى إصدار أربع مذكرات توقيف منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2023 بتهمة التخطيط المزعوم لشن هذه الهجمات.

تستهدف المذكرات بشار الأسد وشقيقه ماهر القائد الفعلي للفرقة الرابعة، وهي وحدة النخبة في الجيش السوري، بالإضافة إلى ضابطين هما غسان عباس وبسام الحسن.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة لمكافحة الإرهاب طعنت بمذكرة التوقيف بحق الرئيس السوري انطلاقا من الحصانة المطلقة التي يتمتع بها رؤساء الدول أمام محاكم دول أجنبية، في ممارسة للقانون الدولي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة.

لكن في 26 حزيران/يونيو، انحازت غرفة التحقيق إلى تحليل الأطراف المدنية في القضية ورفضت طلب إلغاء المذكرة على أساس الحصانة الشخصية للرؤساء أثناء وجودهم في السلطة. وصادقت بذلك محكمة الاستئناف في باريس على مذكرة التوقيف بحق الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.