النظام السوري يرفع الدعم عن المستشفيات الحكومية.

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

بعد رفع الدعم عن شرائح كثيرة استفاقت المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة صحة النظام السوري والهيئات الطبية المرتبطة برئاسة مجلس الوزراء في حلب على مبادرة غير متوقعة قدمتها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام السوري  من خلال احتساب ربطة الخبز التي تستجرها من الأفران العمومية بالسعر الحر أي بـ ١٢٥٠ ليرة سورية للربطة الواحدة بدلا من السعر المدعوم المحدد بـ ٢٠٠ ليرة .

واعتبر مديرو مشافي المفاجأة التي كشفت التجارة الداخلية وحماية المستهلك النقاب عنها مع أول أيام عيد الأضحى الماضي بمعايدة من نوع خاص لها وقعها غير السار على موازنة تلك المشافي التي تعاني الأمرين للوفاء بالتزاماتها تجاه مرضاها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية الضاغطة على كل مؤسسات الدولة

وما سرى على الجمعيات الخيرية في حلب طبق على مشافيها العامة التي لم تحط إداراتها علما بما سمته التجارة الداخلية وحماية المستهلك ببطاقة فعالية التي عليهم الحصول عليها أو إعادة تفعيلها لدى الشركة المصدرة للبطاقة الذكية للحصول على الخبز المدعوم للموجودين في تلك المشافي.

وقد بين مدير أحد المشافي العامةأن حصة المشافي من الخبز بالسعر المدعوم أوقفت أيضا بالتزامن مع إيقافها للجمعيات الخيرية والآن بات علينا دفع سعر ربطة الخبز لمرضانا المقيمين في المشفى بحوالي ١٠ أضعاف سعرها الرسمي ومن دون سابق إنذار من الجهات الوصائية أو الجهات المعنية صاحبة العلاقة ببيع الخبز ونوه إلى أنه لم يسبق وأن تعامل بما يسمى بطاقة فعالية التي بررتها الوزارة من جانبها لإيقاف مخصصات الخبز المدعوم.

وقال مدير  آخر: لا مشكلة لدينا فالأمر لا يتعدى دفع فرق قيمة الخبز من جيب الحكومة إلى جيبها الآخر على الرغم من تحميلنا تكاليف إضافية نحن في غنى عنها ستنعكس سلبا على قيمة وجودة الوجبات المقدمة للمرضى المقيمين لدينا.

فثمة تفاوت واختلاف في آلية حصول مشافي الصحة على الخبز المدعوم إذ يكتفي بعضها بمخاطبة مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب عن حاجتها من الخبز لنزلائها من المرضى والتي تخاطب مديرية المخابز بالأمر بينما على الهيئات الطبية المرتبطة برئاسة مجلس الوزراء توجيه كتاب بذلك إلى وزارة الصحة مع تجديد الطلب عند تغيير مدير المخابز في مناطقها  من دون اللجوء لاستصدار بطاقة فعالية خاصة بكل واحدة منها.

ويذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تتبعها الجمعيات الخيرية وعدت بتعزيز واقع عمل الجمعيات وتأمين متطلبات عملها باعتبارها مؤسسات تنموية. إلا أن استبعاد وزارة التجارة الداخلية للجمعيات من دعم الخبز يشير إلى عكس ذلك بالإضافة إلى ذلك لو أن حكومة النظام السوري تريد حقا استمرار الدعم للجمعيات الخيرية ودور الأيتام ودور المسنين لما أصدرت هذا القرار من أساسه وإصدار ما يسمى ببطاقة فعالية لتحرم المرضى من حقوقهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.