المبعوث الاميركي إلى سوريا: يحذر قسد من بديل مطروح ان لم تتصرف بحكمة ويؤكد ان اميركا ليست مدينة للكورد بتشكيل حكومة داخل دولة ترفض الفيدرالية

نيويورك، الولايات المتحدة – في تصريحات لافتة، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الولايات المتحدة “مدينة” للكورد لدورهم كشركاء في الحرب ضد تنظيم داعش، لكنه وجه في الوقت ذاته تحذيراً قوياً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أنه في حال عدم تصرفها “بحكمة”، فإن “بديلاً آخر” سيكون مطروحاً على الطاولة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده باراك، اليوم الجمعة (11 تموز 2025)، في مركز الصحافة الأجنبية بنيويورك، حيث تناول مستقبل العلاقات مع الكورد ودورهم في سوريا الموحدة.

شراكة مشروطة
أوضح باراك طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري، قائلاً: “قسد هي وحدات حماية الشعب، وهي فرع لحزب العمال الكوردستاني الذي ترونه اليوم”، مضيفاً أن التحالف معها كان بهدف “محاربة داعش”.

ورداً على سؤال حول مسؤولية واشنطن تجاه حلفائها الكورد، قال المبعوث الأميركي: “هناك شعور كبير بأننا مدينون لهم لأنهم كانوا شركاءنا. السؤال هو، بماذا نحن مدينون؟”، ليجيب على سؤاله بشكل قاطع: “نحن لسنا مدينين لهم بأن تكون لديهم القدرة على إقامة حكومتهم المستقلة داخل حكومة أخرى، بل نحن مدينون لهم بتمهيد طريق لهم للدخول في نظام جديد يتسم بالحكمة بشأن كيفية اندماجهم مع حكومة سورية واحدة”.

لا فيدرالية.. وسوريا موحدة
نفى باراك أن تكون بلاده تعارض فكرة الفيدرالية في سوريا، وأرجع الأمر إلى موقف الحكومة السورية، قائلاً: “لقد اتخذت سوريا موقفاً بأنه لا يمكن أن تكون هناك سوريا على أساس الفيدرالية. ستكون هناك دولة واحدة فقط. هذا ما تقوله الحكومة السورية، وليس ما تقوله أميركا أو روسيا أو الصين”.

ووجه باراك تحذيراً شديد اللهجة لجميع الأطراف في سوريا، مؤكداً أن الدور الأميركي لن يستمر إلى الأبد: “نحن نجمعكم، ونتوسط بينكم، لكننا لن نبقى. لن نكون هنا إلى الأبد كمربية ووسيط”.

وخصّ “قسد” بتحذير مباشر، قائلاً: “هم (قسد) يشعرون أن أميركا مسؤولة تجاههم”، وتابع: “أميركا تقول، نعم، نحن نتحمل مسؤولية تجاهكم، ولكن إذا لم تتصرفوا أنتم بحكمة، فسيكون هناك بديل آخر مطروح”.

وفي ختام حديثه، أقر باراك بـ”خيبات الأمل” التي واجهها الكورد عبر التاريخ، مشيراً إلى اتفاقية سايكس-بيكو، لكنه شدد على أن المستقبل يكمن في إطار سوريا موحدة، مضيفاً: “نحن نحاول توفير مسار ونقول إن أمامكم طريقاً واضحاً، وعليكم جميعاً أن تقرروا كيف ستندمجون. لكن ستكون هناك دولة واحدة فقط، لن يتم إنشاء ست دول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.