في مدينة دريسدن، شهد الأحد الأخير قبل انتخابات البرلمان الإقليمي مظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف للتعبير عن رفضهم لتصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة، وسط مخاوف من تأثير فوز “حزب البديل من أجل ألمانيا” (AfD) على الثقافة والحرية في البلاد.
وفي مدينة سولينغن، تظاهر شباب من الحزب اليميني المتطرف تحت شعار “إعادة الهجرة تنقذ الأرواح”، فيما خرجت مجموعات من اليساريين والموالين للأجانب واللاجئين إلى الشوارع للتصدي لهم. تعطل الميكروفون الخاص باليمينيين أثناء المظاهرة، مما اضطرهم للصراخ لنقل رسالتهم، ورفع بعضهم لافتات بشعارات مثل “شعبنا أولاً”. ومع اقتراب المتظاهرين اليساريين، ارتفعت حدة التوتر بين الجانبين وكادت تحدث اشتباكات، إلا أن الشرطة تدخلت للفصل بينهم.

وفي خضم المظاهرات، تسببت الحشود في تصاعد التوترات، حيث ارتفعت هتافات اليساريين لتغطي على أصوات اليمينيين، مما أدى إلى صعوبة إكمال المظاهرة. وبعد انتهاء المظاهرة، حاول المتظاهرون اليساريون إغلاق الطرق ومنع اليمينيين من مغادرة المدينة، مما اضطر الشرطة لمرافقة اليمينيين إلى مكان آمن.
وفي تعليق على الوضع، أكدت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إسكين، أن الحزب لا يعتزم تغيير سياسته بشأن الهجرة، مشددة على أن منح اللجوء للسوريين والأفغان سيستمر، وأن باب ألمانيا سيبقى مفتوحًا أمام جميع من يحتاجون إلى الحماية.

يتضح من الأحداث أن الصراع بين التيارات السياسية في ألمانيا يتصاعد، مع تحذيرات من أن فوز الحزب اليميني المتطرف قد يمثل خطرًا على الديمقراطية والحريات العامة.