دعا قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، خلال مؤتمر رفيع المستوى للأمم المتحدة عُقد في 26 أيلول/سبتمبر في نيويورك، جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها عبر إعادة مواطنيها النازحين والمحتجزين من سوريا، مؤكداً أن ذلك يشكّل خطوة حاسمة في مواجهة مخاطر التطرف وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشار كوبر في كلمته بالمؤتمر الذي خُصص لمناقشة أوضاع مخيم الهول والمراكز المحيطة شمال شرق سوريا، إلى أن الأوضاع الإنسانية تتطلب تسريع عمليات الإعادة، موضحاً أنه زار المخيم بنفسه في وقت سابق من الشهر الجاري واطلع على حجم التحديات، مؤكداً: “هناك تقدّم بالتأكيد، لكننا بحاجة لمضاعفة هذه الجهود معاً.”
وبيّن كوبر أن أعداد المقيمين في مخيمات الهول وروج كانت قد بلغت ذروتها عام 2019 بنحو 70 ألف شخص، بينما انخفض العدد اليوم إلى أقل من 30 ألفاً، مشدداً على أن إعادة المحتجزين إلى بلدانهم تمثّل وسيلة فعّالة لتقليل فرص استغلال الجماعات المتطرفة، خصوصاً النساء والأطفال.
كما أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية عن خطط لإنشاء “خلية إعادة مشتركة” في شمال شرق سوريا، تتولى تنسيق عمليات عودة المحتجزين والنازحين، مشيداً بدور العراق الذي أعاد أكثر من 80% من رعاياه من مخيم الهول.
وأكد كوبر أن إعادة الفئات الهشّة لا تقتصر على كونها عملاً إنسانياً فحسب، بل تمثل ضربة استراتيجية ضد محاولات تنظيم داعش لإعادة تشكيل نفسه، داعياً جميع الدول التي لديها مواطنون محتجزون أو نازحون في سوريا إلى التحرك السريع لإعادتهم.
وفي زيارة أخرى لسوريا، التقى كوبر الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في سابقة هي الأولى لقائد القيادة المركزية الأميركية، حيث بحث الطرفان سبل دعم الحرب ضد داعش وأكدا على عقد لقاءات مستقبلية.
وختم كوبر مداخلته في مؤتمر الأمم المتحدة بالتشديد على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لحماية الفئات الضعيفة ومنع داعش من استغلال الأوضاع الراهنة، مؤكداً استمرار التزام الولايات المتحدة والتحالف الدولي بدعم جميع الدول في عملية إعادة مواطنيها، وقال: “معاً نستطيع أن نضمن أن دحر الإرهاب سيبقى إرثاً دائماً للسلام والاستقرار.
