ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى
استمرار سرقة منازل المدنيين المهجرين في مدينة دير الزور، من قبل مجموعات تعمل في جمع الخردة والأدوات المنزلية المستعملة، وذلك بغطاء من الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري.
وقد أقامت الفرقة الرابعة مركزا لتجميع المواد المسروقة في بلدة حسام بدير الزور.
والمواد المجمعة هي ماتم سرقته من مواد من القرى التي يسيطر عليها النظام السوري وروسيا وإيران .
ويتم إرسال هذه المواد بشاحنات نحو دمشق وحماة وبحماية عناصر الفرقة الرابعة ليتم بيعها في الأسواق على أنها مواد مستعملة ويكون المردود المالي منها لصالح قيادات الفرقة الرابعة.
فمجموعات “التعفيش” تتوجه في صباح كل يوم إلى الأحياء المدمرة بمدينة دير الزور مع كميات كبيرة من الأكياس الفارغة، وذلك بعد دفع رشاوى مالية من قبل زعماء تلك المجموعات إلى حواجز النظام السوري العسكرية .
فمجموعات السرقة مدعومة من قبل قادة الميليشيات الموالية للنظام ، وغالبيتهم ينحدرون من مدينة سفيرة بريف حلب، حيث أصبحوا معروفين لدى السكان باسم السفرانية .
في سياقٍ متصل تقوم تلك المجموعات بسرقة حديد منازل المدنيين المدمرة بعد تحطيم ما تبقى منها وسحب مادة الحديد، وذلك في حال لم تعثر تلك المجموعات على أدوات منزلية من أجل سرقتها .
يذكر أن عدداً كبيراً من أبناء مدينة دير الزور لا يزالون نازحون خارج المدينة ويرفضون العودة إلى مناطق سيطرة النظام ، وذلك خوفاً من الاعتقال أو زجهم في الخدمة الإلزامية بجيش النظام .
وسائل محلية قالت: إن ثلاث شاحنات محملة بالحديد والمعادن المستخرجة من ركام المنازل، التي سُرِقت من منازل المدنيين المهجرين تم “تعفيشها” خرجت مساء يوم الأربعاء الماضي من مدينة دير الزور باتجاه حلب .
وأضافت الوسائل أن قيادات من الفرقة الرابعة و ميليشيات “الدفاع الوطني” والحرس الثوري الإيراني، هي من تشرف على عمليات “التعفيش” في داخل المدينة، والتي بدورها تقوم بتحطيم ما تبقى من أسقف منازل المدنيين واستخراج مادة الحديد منها.
وفي ذات السياق تقوم ميليشيات النظام بالاتفاق مع تجار مواد الأبنية من خارج دير الزور لتسليمهم أبنية بالكامل، من أجل استخراج مادة الحديد منها، مقابل مبلغ مالي يتم الاتفاق عليه مسبقاً بين التاجر وقيادات من النظام .