العيد بين الأحد والاثنين: اختلاف فقهي ورؤى متعددة

مع اقتراب عيد الفطر، يتباين موعد الاحتفال بالعيد بين الدول العربية والإسلامية بناءً على الاختلاف في رؤية الهلال والاعتماد على القواعد الفقهية المختلفة.

الأحد عيداً في الخليج ودول أخرى

أعلنت كل من السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين وفلسطين واليمن ولبنان أن عيد الفطر سيوافق يوم الأحد. ويعود ذلك إلى اتباع قاعدة “وحدة المطالع” وهي قاعدة فقهية تعتبر رؤية الهلال في منطقة ما كافية لبقية المناطق التي تشترك معها في جزء من الليل.

السعودية في الصدارة

تعتبر السعودية صاحبة القرار المحوري في تحديد موعد العيد لدول الخليج، حيث تحتضن مرصدي “سدير” و”تمير” الفلكيين.

• مرصد سدير: يقع في مدينة حوطة سدير ويدار من قبل جامعة المجمعة. يتميز المرصد بموقعه الجبلي المرتفع الذي يتراوح بين 780 و930 مترًا عن سطح البحر، مما يجعله مثاليًا لرصد الهلال بسبب قلة التلوث البيئي والصناعي.

• مرصد تمير: يقع قرب الرياض على ارتفاع 680 مترًا عن سطح البحر، ويتميز ببيئة جبلية مرتفعة تساهم في صفاء الأجواء وقلة الأتربة العالقة.

الاثنين عيداً في دول أخرى

في المقابل، أعلنت دول مثل سوريا والأردن ومصر والعراق وعُمان وبعض دول آسيا الوسطى أن العيد سيكون يوم الاثنين.

تعتمد سلطنة عُمان على قاعدة فقهية إضافية تشترط أن يبقى الهلال في الأفق لمدة لا تقل عن 29 دقيقة وأن يرتفع بزاوية محددة، مما يزيد من دقة الحسابات الفلكية وصحة الرؤية.

خلاف فقهي تاريخي

يعود الخلاف حول موعد العيد إلى اختلاف المدارس الفقهية في اعتماد رؤية الهلال بالعين المجردة أو الحسابات الفلكية، إلى جانب تفاوت المعايير الفقهية بين الدول.

ويبقى الهدف من هذه القرارات هو تحقيق اليقين والالتزام بالثوابت الشرعية، مع احترام التنوع الفقهي في العالم الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.