العملة المزورة تجتاح الأسواق السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

يتجه الكثير من الناس إلى البحث عن طريقة للحصول على المال حتى وإن كانت بطرقة الغش والتزوير فبات الكثير من السوريين داخل البلاد يخشون تصريف العملة وذلك خوفا من العملة المزورة وبشكل خاص الدولار إذ انتشرت عدة حوادث تم فيها الكشف عن حالات لقطع أجنبي مزور بعد قبولها من مستخدميها حيث تمر على محال الصرافة دون القدرة على كشفها 

ونتيجة لتكرار ورود حالات من العملات الأجنبية المزورة أصدر مصرف سوريا المركزي التابع للنظام السوري بياناً قال فيه إنه وخاصة ما يتم كشفه أثناء دفع البدل النقدي للخدمة العسكرية يهيب مصرف سوريا المركزي الأخوة المواطنين من التعامل بالقطع الأجنبي مع الجهات المرخصة حفاظًا عليهم وخصوصا في ظل تشديد العقوبات المنصوص عليها بالمرسوم التشريعي رقم ٣ لعام ٢٠٢٠ الخاصة بمنع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات والأحكام التي تجرم التزوير أو تزييف أو ترويج العملة المزورة المنصوص عليها في قانون العقوبات وطلب المصرف عدم التعامل مع الجهات غير المرخص لها بالتعامل بالقطع الأجنبي مشيرا إلى المرسومين الصادرين عن بشار الأسد في كانون الثاني ٢٠٢٠ القاضيين بتشديد العقوبات على المتعاملين بغير الليرة

فالبدل النقدي عن الخدمة العسكرية الإلزامية في سوريا للشخص الواحد قد يتجاوز الـ ٨ آلاف دولار ويصل إلى ١٠ آلاف دولار وذلك تبعا للمدد المختلفة لمن هو خارج سوريا

وعن انتشار تزوير العملات في عموم سوريا وخاصة المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري قالت وزارة داخلية النظام السوري إن فئة ٥٠٠٠ ليرة سورية تتمتع بمواصفات ومزايا أمنية عالية بحسب المصرف المركزي لكن هذا لم يردع المزورين سواء كانوا يعملون بشكل فردي أو ضمن شبكات منظمة أما رئيس محكمة الجنايات المالية والاقتصادية القاضي نظام دحدل كشف أن حالات تزوير الدولار قليلة جدا مقارنة بتزوير العملة المحلية فلم يرد للمحكمة بدمشق سوى قضيتين منذ بداية العام حتى الآن بينما تشكل حالات تزوير العملة السورية ٣ بالمئة من مجمل القضايا المالية في المحكمة ومعظمها لفئة ٥٠٠٠ ليرة في عام ٢٠٢١ كان المصرف المركزي قد طرح ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسة آلاف ليرة سورية وكان حينها سعر الصرف يبلغ ٢٩١٠ ليرة سورية للدولار الواحد في مناطق سيطرة النظام السوري 

فالعملة النقدية مطبوعة منذ عامين وجاء طرحها تلبية لتوقعات احتياجات التداول الفعلية من الأوراق النقدية وبما يضمن تسهيلا في المعاملات النقدية وتخفيض تكاليفها ومساهمتها بمواجهة آثار التضخم التي حدثت خلال السنوات الماضية

وعن آلية كشف التزوير كان قد أوضح مصدر في المصرف المركزي أنها تتم عبر ثلاث خطوات: بداية من التدقيق في العلامة المائية إذ تكون في العملة المزورة باللون الذهبي كما لا تحتوي المزورة على ثقوب ليمر الضوء من خلالها إضافة إلى أن الأرقام على يسار الورقة النقدية تكون مكتوبة بشكل غير صحيح من حيث المضمون والشكل

وتبقى هذه الحالات منتشرة في مناطق سيطرة النظام السوري وتتم على يد متنفذين من الشبيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.