الشعب السوري يصرف على النظام حقيقة أم تكهنات

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

كشف الدكتور شفيق عربش مدير مكتب الإحصاء المركزي سابقاً، وأستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق عن الوضع المُزري للأهالي في مناطق سيطرة النظام السوري ، إذ قال إنه لا يمكن أن تزداد نسبة معدلات الفقر في تلك المناطق أكثر من ذلك؛ لأن المجتمع مقسوم إلى قسمين.

ووضح عربش أن القسم الأول هو “طبقة فقيرة تشكل 93 بالمئة، وتتدرج بين الفقر المتوسط والمدقع، وطبقة أخرى ظهرت بعد الحرب وهي حيتان الأسواق والتجار بنسبة 5 – 6 بالمئة”، مشيراً إلى أن الطبقة المتوسطة اختفت من المجتمع السوري.

واتهم عربش النظام وشبيحته  في تدهور الأوضاع المعيشية، لافتاً إلى أنه لو راقبنا إجراءات وقرارات الحكومة خلال السنتين الأخيرتين لوجدنا أنها تساهم أكثر في إفقار الناس، وخصوصاً القرار الأخير المتعلق برفع سعر البنزين بنسبة 137%، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار النفط عالمياً انخفاضاً.

فالحكومة لديها عجز وصعوبات في تحصيل الضرائب، وتقوم برفع الأسعار بعقلية بائع قديم.

وأوضح عربش أنه “بالنظر إلى واقع الموظفين منذ سنوات، نجد أننا فقدنا أكثر من 96% من القدرة الشرائية، واليوم الشعب هو من يصرف على الحكومة، وأفضل خدمة تقدمها له هي أن تستقيل”.

وفضح النظام السوري  بالقول إن هناك شماعة تضع عليها أسباب جميع القرارات وهي ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

ففي أيار الماضي، قال عربش إن الحكومات المتعاقبة لا تعترف بوجود مشكلات بل ترسم عالماً ورديّاً للواقع الغذائي.

فمسحات للأمن الغذائي لم تنشَر نتائجها أوضحت إلى أن نسبة الفقر في العام 2020 تراوحت بين 90 و95 بالمئة من بينها شريحة تقدّر بـ 8.3 بالمئة تعاني من انعدام شديد بالأمن الغذائي.

وتلك المسحات أشرف عليها كل من مكتب الإحصاء المركزي وهيئة تخطيط الدولة وبرنامج الغذاء العالمي ومع ذلك فإن الحكومة لا تأخذ بعين الاعتبار تلك الأرقام والإحصاءات في أي إجراء يُتَّخذ على الصعيد المعيشي، مؤكداً غياب أي برنامج حقيقي لمكافحة الفساد بل إن الفاسدين يزدادون ثراء بسبب آليات توجيه الدعم، ولا سيما البطاقة الذكية.

READ  النفط يسجل أعلى مستوياته منذ شهرين إثر تخفيف قيود الإغلاق الصينية

وأوضح عربش أن عدم نشر هذه الإحصائيات سببه عدم الرغبة بالاعتراف بنسبة الفقر التي وصل إليها الناس.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.