أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن استراتيجيته السياسية تقوم على “تصفير المشاكل وحل الخلافات”، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بأي مشاريع تقسيم، ومشيراً إلى أن الظروف بين دمشق وتل أبيب مختلفة عن الدول العربية الأخرى، ما يجعل من المستحيل نسخ تجربة “الاتفاقات الإبراهيمية”.
وفي حوار مع مجلة “المجلة” خلال لقائه وفداً إعلامياً عربياً في القصر الرئاسي بدمشق، قال الشرع: “أي سياسة ترمي إلى نوع من التقسيم في سوريا لن تنجح، هناك كتلة شعبية كبيرة ضد هذا التوجه”. وأضاف أن معظم أهالي السويداء مرتبطون بدمشق، موضحاً أن “قلة قليلة فقط هي من تثير الاضطرابات، بعضها ينسق مع إسرائيل، إلى جانب وجود ضباط من النظام السابق وتجار مخدرات”.
وعن شمال شرقي سوريا، فرّق الشرع بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والأكراد، قائلاً: “إذا كان الهدف هو حقوق الأكراد، فلا داعي لإراقة الدماء، هذه الحقوق ستُكرّس في الدستور، لكننا نرفض المحاصصة”. وأشار إلى أن اتفاق 10 آذار/مارس الماضي مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، والذي حظي بقبول جميع الأطراف، سيكون “مرجعاً للحوار”، مؤكداً وجود وساطات دولية وتوجهاً نحو التفاهم.
وفي سياق آخر، كشف الشرع عن زيارته المقبلة إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول حضور رئاسي سوري منذ حزيران/يونيو 1967، موضحاً أن سوريا كانت في “عزلة ضمن عزلة” بسبب سياسات النظام السابق ومواقف دولية تجاه دمشق. وتابع: “مشاركتي هي أحد العناوين الكبرى التي تدل على تصحيح المواقف من سوريا، سواء نتيجة سياساتنا أو تغيّر سياسات بعض الدول تجاهنا”.