وثَّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال ما لا يقل عن 47 شخصاً، بينهم سيدة وأحد العاملين في المجال الإنساني، خلال حملات دهم واعتقال نفذتها ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظتي دير الزور والرقة، بين منتصف أيار/مايو 2025 وحتى الخامس والعشرين من الشهر ذاته.
ووفقاً لتقرير صادر عن الشبكة، فإن حملات الاعتقال استهدفت قرى وبلدات خاضعة لسيطرة “قسد”، أبرزها الشحيل، ذبيان، الحوايج، أبو النيتل، وهجين في ريف دير الزور، إلى جانب السبخة، شنان، رطلة، الكرامة، وعدد من أحياء مدينة الرقة. وقد أشارت مصادر محلية إلى أن هذه المداهمات تهدف إلى فرض مزيد من التضييق على السكان المحليين.
دوافع الاعتقالات والانتهاكات المرافقة
وبحسب التقرير، تنوعت أسباب الاعتقال، حيث تم توقيف بعض المدنيين على خلفية انتقادات وجهوها لسياسات “قسد”، فيما طالت آخرين من أقارب عناصر سابقين منشقين عن الميليشيا، بغرض الضغط عليهم لتسليم أنفسهم. كما تم توثيق حالات لمصابين جرى اعتقالهم من داخل المستشفيات عقب إصابتهم برصاص عناصر “قسد” خلال عمليات الدهم.
في السياق ذاته، أشار التقرير إلى قيام عناصر “قسد” خلال هذه الحملات باعتداءات جسدية طالت نساء من ذوي المعتقلين، ما أثار توتراً واسعاً في صفوف الأهالي.
كما أفادت الشبكة بأن بعض العناصر استولوا على مبالغ مالية ومصوغات ذهبية وهواتف نقالة تعود ملكيتها للمعتقلين أو لأسرهم، في انتهاك واضح للحقوق المدنية والممتلكات الشخصية.
مصير مجهول للمعتقلين
حتى لحظة نشر التقرير، لا يزال مصير المعتقلين مجهولاً، وسط غياب أي إجراءات قانونية أو معلومات حول أماكن احتجازهم، الأمر الذي يثير المخاوف من تعرضهم للتعذيب أو الإخفاء القسري.
ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدةً على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق المدنيين في مناطق النزاع