أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن طائرة مسيّرة يُرجّح أن مصدرها قوات سوريا الديمقراطية، استهدفت مبنى محافظة حلب، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، بحضور محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إلى جانب عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأكدت الشبكة في بيانها أن مبنى محافظة حلب يُعدّ عيناً مدنية خالصة بطبيعته ووظيفته، ولا يشكّل هدفاً عسكرياً، كما لم يثبت وجود أي استخدام عسكري له وقت الاستهداف. وبناءً عليه، فإن قصفه يُعدّ هجوماً مباشراً على منشأة مدنية محمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز وحظر استهداف الأعيان المدنية.
وأضاف البيان أن تنفيذ الهجوم أثناء وجود صحفيين وعاملين في المجال الإعلامي يضاعف من جسامة الانتهاك، لما ينطوي عليه من تعريض أشخاص محميين قانوناً لخطر مباشر أثناء أدائهم مهام مدنية مشروعة، في خرق واضح للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.
وشددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن هذا الاستهداف يُعدّ هجوماً غير مشروع، وقد يرقى إلى جريمة حرب، بما يستتبع مسؤولية جنائية فردية وقيادية عن إصدار الأوامر أو التنفيذ أو المساهمة، وفقاً لقواعد المسؤولية الجنائية في القانون الدولي.
وختمت الشبكة بيانها بإدانة هذا الهجوم العشوائي، مطالبةً جميع الأطراف بتجنّب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء قيامهم بواجباتهم المهنية.