في خطوة مفاجئة أثارت موجة من التساؤلات والجدل، حذفت “الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز” التي يسيطر عليها حكمت الهجري مساء السبت 26 تموز/يوليو، البيان الذي أعلنت فيه عن تشكيل لجان محلية لتسيير شؤون محافظة السويداء، بالإضافة إلى حذف بيان آخر كانت قد عيّنت فيه “مروان رزق” متحدثاً رسمياً باسمها.
وجاء التراجع السريع بعد أقل من 18 ساعة على نشر البيانين، ما اعتبره مراقبون دليلاً على وجود انقسامات داخل الصف القيادي، وضغوطاً داخلية وربما خارجية دفعت بالتراجع عن خطوة وُصفت بأنها بداية لتشكيل إدارة محلية موازية في المحافظة.
وكان البيان الملغى قد أشار إلى تشكيل “لجان قانونية وإنسانية” تتولى إدارة شؤون الأهالي، في ظل تدهور الأوضاع وغياب مؤسسات الدولة، لا سيما بعد المواجهات العنيفة التي شهدتها السويداء خلال تموز/يوليو الجاري، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
في موازاة ذلك، حُذف أيضاً بيان تعيين “مروان رزق” متحدثاً باسم الرئاسة الروحية، بعد تعرضه لانتقادات شديدة من شخصيات دينية واجتماعية، اتهمته بـ”الاستئثار بالقرار” و”تجاوز الأعراف الروحية” في الطائفة.
ولم تصدر الرئاسة الروحية التي يقودها الهجري أي تعليق أو توضيح رسمي حتى ساعة إعداد هذا الخبر، ما زاد من حدة التأويلات والجدل على منصات التواصل، وسط مطالبات بضرورة ضبط الصف الداخلي وتفادي الانزلاق نحو فراغ إداري وأمني قد يُعمّق من معاناة الأهالي في المحافظة.
وتعيش السويداء حالة من الغليان الشعبي نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية وتراجع الخدمات، في المحافظة، بسبب ظهور قوى محلية تتفر بالسلطة منّ فلول النظام السابق ومدعومة من الكيان الاسرائيلي وتمنع دخول القوات الحكومية والمؤسسات للمدينة